
في إطار قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقطع التمويل عن عدد من الوكالات الإعلامية الحكومية، أعلنت الخميس إذاعة أوروبا الحرة/إذاعة الحرية أن بثها عبر القمر الاصطناعي باللغة الروسية إلى روسيا قد أوقف بأمر من الحكومة الأمريكية. وهو قرار قد يعود بالنفع على النظام في روسيا باعتبار أن هذه الشبكة الإعلامية الواسعة جزء أساسي من القوة الناعمة الأمريكية لنشر “القيم الديمقراطية”.
على الرغم من أنها جهاز للدعاية والقوة الناعمة الأمريكية لنشر “القيم الديمقراطية”، فقد أعلن مدير إذاعة أوروبا الحرة/إذاعة الحرية الخميس أن الحكومة الأمريكية أوقفت بث برامجها الموجّهة عبر القمر الاصطناعي باللغة الروسية إلى روسيا.
وتأسست إذاعة أوروبا الحرة خلال الحرب الباردة، لكنها لا تتوافق حاليا مع توجهات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي قررت في منتصف آذار/مارس تجميد تمويلها كجزء من مساعيها لتقليص نفقات الحكومة الفدرالية.
وطعنت إذاعة أوروبا الحرة في القرار وحصلت على أمر قضائي مؤقت، لكن الوكالة الأمريكية للإعلام العالمي التي تشرف على عملياتها لم تفرج عن الأموال المخصصة لها.
وقال ستيفن كابوس، المدير العام لإذاعة أوروبا الحرة ومقرها في براغ لوكالة الأنباء الفرنسية “جئنا إلى العمل اليوم ورأينا أن الوكالة الأمريكية للإعلام العالمي عطلت خدمات الأقمار الاصطناعية التي تصل إلى روسيا”. ويؤثر هذا القرار على بث قناة “الآن” التلفزيونية الناطقة باللغة الروسية على مدار 24 ساعة في روسيا وأوكرانيا وآسيا الوسطى وأوروبا الشرقية ومناطق أخرى.
وأضاف كابوس أن وكالة الإعلام العالمي أخطرت إذاعة أوروبا الحرة بإنهاء عقود بث القناة عبر الأقمار الاصطناعية إلى أوروبا. وتصل إذاعة أوروبا الحرة/إذاعة الحرية إلى ما يقرب من 50 مليون شخص في بيلاروس والصين وإيران وروسيا، وتبث مواد مضادة للدعاية الرسمية.
ووضعت إذاعة أوروبا الحرة/إذاعة الحرية العديد من موظفيها في إجازة بأجر مخفض الثلاثاء بانتظار الإفراج عن 77 مليون دولار تحتاج إليها لمواصلة العمل حتى الخريف.
وقال كابوس “لا أعتقد أن هناك أي شك في أن إدارة ترامب ترغب في أن نوقف البث. أعتقد أن هذا واضح تماما”.
ويأتي تجميد التمويل في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس دونالد ترامب إلى تعزيز العلاقات مع روسيا والتواصل مع رئيسها فلاديمير بوتين سعيا لوقف إطلاق النار في أوكرانيا التي بدأت قوات موسكو بغزوها قبل ثلاث سنوات.
