أعلن الدفاع المدني في غزة مقتل 93 فلسطينياً على الأقل عندما أطلقت القوات لإسرائيلية النار باتّجاه أشخاص ينتظرون الحصول على مساعدات، غالبيتهم في شمال القطاع، حيث تزداد ظروف الجوع سوءا مع تقييد دخول المساعدات وتواصل الحرب منذ 21 شهرا.

وأفاد المتحدث باسم الجهاز محمود بصل وكالة فرانس برس بمقتل 80 شخصا أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات تنقلها شاحنات في شمال غرب مدينة غزة، مؤكدا أنهم قضوا جراء “إطلاق الاحتلال النار”.

وذكر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن قافلة تابعة له تتألف من 25 شاحنة وتحمل مساعدات غذائية إلى شمال غزة، “واجهت حشودا ضخمة من المدنيين الجائعين تعرّضوا لإطلاق نار”، وذلك بعيد عبورها المعابر مع إسرائيل واجتياز نقاط التفتيش.

وشدد على أن “أي عنف يطال المدنيين الذين ينتظرون المساعدة الإنسانية غير مقبول على الإطلاق”، ودعا “لحماية كل المدنيين والعاملين” في المساعدات.

من جهته، شكك الجيش الإسرائيلي في الحصيلة، قائلا إن الجنود أطلقوا “نيرانا تحذيرية لإزالة تهديد مباشر”.

وفي جنوب القطاع، أكد بصل مقتل تسعة أشخاص قرب مركز توزيع في منطقة الشاكوش شمال غرب رفح، وأربعة قرب دوار التحلية شرق خان يونس.

وترفض الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية العمل مع المؤسسة بسبب مخاوف بشأن حيادها ومصادر تمويلها.

وحمّلت حماس إسرائيل والإدارة الأميركية “المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم”، مطالبة بفتح بتحقيقٍ دولي عاجل “في الآلية الأميركية الإسرائيلية المشبوهة لتوزيع المساعدات، والتي تحوّلت إلى آلية للقتل الممنهج للمدنيين”.

“لا مأوى لنا”

وفي ختام صلاة “التبشير الملائكي” الأحد، وجه البابا لاوون الرابع عشر نداء للوقف الفوري لـ”همجية الحرب” داعيا إلى “حل سلمي للصراع”.

كما دعا إلى “ضمان القانون الإنساني وحماية المدنيين ومنع العقاب الجماعي واللجوء العشوائي إلى القوة والتهجير القسري للسكان”.

وأتى ذلك بعد مقتل ثلاثة أشخاص في قصف إسرائيلي طال الخميس الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في القطاع. وأسفت إسرائيل للضربة، مؤكدة أنها نتجت عن “ذخيرة طائشة”.

وأقام بطريرك اللاتين في القدس الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا الأحد قداسا في كنيسة العائلة المقدسة بعدما توجه إلى القطاع الجمعة.

في غضون ذلك، يتواصل القصف الإسرائيلي على القطاع المدمّر والذي يشهد أزمة إنسانية كارثية. وأكد بصل أن 23 شخصا على الأقل قتلوا جراء ضربات طالت أنحاء عدة في القطاع الأحد، من بينهم 14 على الأقل في ضربة على مخيمات للنازحين في منطقة مواصي خان يونس.

وفي المغرب، تظاهر عشرات الآلاف في الرباط الأحد احتجاجا على تدهور الوضع الإنساني للفلسطينيين في غزة و”تطبيع العلاقات بين إسرائيل والمملكة”.

وسار المتظاهرون على طول أحد الشوارع الرئيسية في وسط العاصمة، وهم يلوحون بالأعلام الفلسطينية واللافتات التي تدعو إلى إنهاء الحصار الإسرائيلي.

واندلعت الحرب في غزة بعد هجوم مباغت شنته حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل 1219 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفقا لتعداد وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية.

ومن بين 251 رهينة خطفوا أثناء الهجوم، لا يزال 49 محتجزين، بينهم 27 أعلنت إسرائيل أنهم لقوا حتفهم.

وردّت إسرائيل بشن حرب مدمّرة قتل فيها 58895 فلسطينيا في قطاع غزة غالبيتهم مدنيون، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة التي تديرها حماس، وتعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.