
رفض قاضٍ أميركي محاولة شركة “تيك توك” إسقاط دعوى قضائية رفعتها ولاية نيوهامبشاير، تتهم التطبيق باستخدام عناصر تصميم خادعة تستهدف الأطفال والمراهقين. هذا القرار يمثل خطوة مهمة نحو محاسبة المنصة على ممارسات يُعتقد أنها تعرض صغار السن للخطر.
“ادعاءات مقنعة” والتركيز على التصميم لا المحتوى
صرح المدعي العام لولاية نيوهامبشاير، جون فورميلا، يوم الجمعة: “يمثل قرار المحكمة خطوة مهمة نحو محاسبة تيك توك على ممارسات غير قانونية تعرض الأطفال للخطر”.
وفي قراره الصادر يوم الثلاثاء، أكد قاضي المحكمة العليا في نيوهامبشاير، جون كيسنجر الابن، أن ادعاءات الولاية “مقنعة ومحددة بما يكفي للمضي قدمًا في القضية”، بحسب تقرير لشبكة CNBC. وأوضح القاضي أن الادعاء المدني “مبني على الميزات الخاطئة والخطيرة المزعومة للتطبيق” وليس على محتوى التطبيق نفسه، مما يفتح باباً جديداً للملاحقة القانونية لشركات التكنولوجيا.
“تيك توك” تدافع عن نفسها وتواجه تحديات متزايدة
من جهتها، قال متحدث باسم “تيك توك” في بيان يوم الجمعة إن الدعوى القضائية “تقدم ادعاءات قديمة ومنتقاة بعناية”. وأضاف المتحدث: “نواصل تقديم تدابير حماية قوية وحدودًا لوقت الشاشة لحسابات المراهقين المفعلة افتراضيًا، وأدوات Family Pairing للآباء لمراقبة أبنائهم المراهقين، ومتطلبات صارمة للبث المباشر”.
تُعد هذه القضية أحدث مثال على استهداف المدعين العامين في الولايات الأميركية لعناصر التصميم وسياسات السلامة من شركات التكنولوجيا، بدلًا من التركيز التقليدي على المحتوى الذي يُنشئه المستخدمون. وقد اتُهمت شركة “ميتا” سابقًا من قِبل عدة ولايات بتطبيق ميزات مسببة للإدمان عبر تطبيقاتها، والتي لها آثار سلبية على الصحة النفسية للأطفال.
مستقبل “تيك توك” في الولايات المتحدة على المحك
تأتي هذه العقبة القانونية الجديدة لـ “تيك توك” في ظل غموض يكتنف مستقبله في الولايات المتحدة، بسبب قانون أقر العام الماضي يحظر عمل التطبيق في البلاد ما لم تبع شركته الأم الصينية “بايت دانس” أعمال “تيك توك” في الولايات المتحدة.
وبعد تأجيل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أكثر من مرة منذ مطلع 2025 المهلة الممنوحة لـ “بايت دانس” للتوصل لصفقة بشأن “تيك توك”، ذُكر مؤخرًا أن المنصة تطور حاليًا نسخة جديدة من تطبيقها للمستخدمين الأميركيين، ستعمل بشكل مستقل على خوارزمية ونظام بيانات منفصل، في محاولة للالتفاف على الحظر المحتمل.
هل ستغير هذه الدعاوى القضائية من طريقة تصميم شركات التواصل الاجتماعي لتطبيقاتها الموجهة للشباب؟
