
يستعد كيليان مبابي نجم ريال مدريد ومنتخب فرنسا لمواجهة مرتقبة وشرسة ضد ناديه القديم باريس سان جيرمان، عندما يلتقي الفريقان في قبل نهائي كأس العالم للأندية مساء الأربعاء.
وسيكون هذا اللقاء هو الأول للمهاجم الفرنسي أما الفريق الباريسي منذ رحيله في صيف 2024 كلاعب حر بعد سبعة مواسم قضاها في “حديقة الأمراء” وبعد أن كلف خزينة النادي الباريسي 180 مليون يورو لضمه من موناكو في صيف 2017.
وصف الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” في تقرير عبر موقعه الرسمي على شبكة الإنترنت مبابي بأنه نجم لا يعرف الكلل، ويطارد المجد باستمرار، ولكن ينقصه لقب واحد يطارده.
وأضاف أن موسم كيليان مبابي الأول بعد رحيله عن ملعب “حديقة الأمراء” وانضمامه إلى ريال مدريد، بطل أوروبا 15 مرة، في يونيو 2024، لا يمكن وصفه إلا بالنجاح الساحق على الصعيد الشخصي.
ولكن وفي مفارقة مؤلمة للمهاجم المولود في إحدى ضواحي العاصمة باريس، انتهت البطولة القارية بتتويج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه.
واستعرض “فيفا” في تقريره المسيرة المذهلة لمبابي مع باريس والريال قبل اللقاء المرتقب بين الفريقين، مشيرا إلى أن كيليان رحل عن باريس وهو يحمل تاج الهداف التاريخي للنادي برصيد 256 هدفا في 308 مباريات بجميع المسابقات، وحجز مكانه في سجلات تاريخ النادي بتسجيله الهدف الأخير في الفوز 4 – 2 على أرضه أمام نانت في 4 مارس 2023، متجاوزا رصيد إدينسون كافاني صاحب الرقم القياسي السابق البالغ 200 هدف.
ولم يكتفِ مبابي بتسجيل الأهداف الغزيرة خلال مواسمه السبعة مع العملاق الفرنسي، بل ساعدهم أيضا في حصد العديد من الألقاب، بالمساهمة في 15 لقبا محليا، وهو لم يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره، مما جعله أحد أكثر لاعبي النادي تتويجا على الإطلاق.
وحقق كيليان بقميص باريس 6 ألقاب للدوري وكأس فرنسا 4 مرات، وكأس رابطة المحترفين الفرنسية (مرتان)، وكأس السوبر الفرنسي (3 مرات)، ولكنه لم يحقق اللقب الأهم وهو دوري أبطال أوروبا.
وكانت أقرب فرصة مبابي للفوز بالكأس ذات الأذنين في موسم 2019 – 2020، عندما وصل مبابي ورفاقه إلى النهائي لكنهم خسروا بهدف أمام بايرن ميونخ في لشبونة، ليفشل في تحقيق هذا الإنجاز رغم كونه أفضل هداف لباريس في أوروبا بتسجيله 42 هدفا.
وفاز خريج أكاديمية موناكو بالكثير من الجوائز الفردية في الدوري الفرنسي خلال سبع سنوات قضاها مع باريس، لدرجة أنه احتكر جائزة هداف الدوري الفرنسي 6 مرات متتالية بين عامي 2019 و2024، ليصبح أول لاعب يحقق هذا الإنجاز.
وعلى الرغم من المستويات الرائعة التي قدمها مبابي، سيظل ريال مدريد يعتبر نفسه بالتأكيد قد أخفق على مدار الموسم، حيث خرج من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بعد هزيمة ساحقة بنتيجة 1 – 5 في مجموع المباراتين أمام أرسنال، وأنهى الموسم المحلي خالي الوفاض، ليكتفي مبابي بلقبي السوبر الاوروبي وكأس القارات للأندية على ملعب “لوسيل” في العاصمة القطرية الدوحة.
وعاد قائد منتخب فرنسا إلى الساحة العالمية، بعد غيابه عن دور المجموعات في كأس العالم للأندية بسبب المرض، ليشارك بديلا في الفوز بهدف على يوفنتوس ضمن منافسات دور الـ16.
واضطر مهاجم ريال مدريد صاحب القميص رقم 9، لانتظار فرصته مرة أخرى أمام بوروسيا دورتموند في دور الثمانية، لكنه أظهر أنه بات قريبا من التألق، حيث دخل من مقاعد البدلاء ليسجل هدفا رائعًا من ركلة مقصية مذهلة في الوقت بدل الضائع، ليذكر الجميع بإمكانياته العالمية ويساهم في الفوز 3 – 2 على الفريق الألماني.
والمباراة الحاسمة المقبلة التي تنتظر “القناص” ستكون ضد ناديه السابق، وسيكون الفريق الفرنسي حذرا من خطر نجمه القديم وخصمه الجديد، في ظل تميز مبابي أمام أنديته السابقة حيث سجل 10 أهداف لباريس في 11 مباراة ضد موناكو منها ثلاثية في الفوز بنتيجة 3 – 1 في أبريل 2019.
