
أوضح الدكتور شوقي علام المفتي من دار الإفتاء بأن جريمة الهكر أو اختراق أجهزة الحاسوب، أو اختراق الهواتف تعد أمر محرم في الشرع، وكذلك يكون هذا الاختراق مجرم في القانون، ولهذا يتم تطبيق عقوبة اختراق حساب فيسبوك على كل من تسول إليه نفسه اختراق أي من الحسابات الشخصية.
الشريعة الإسلامية تهدف إلى الحفاظ على خصوصية جميع الأفراد الشخصية في المجتمع بالكامل، وكذلك جاء في صورة الآية 36 من سورة الإسراء في قوله تعالى:” وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُولً”.
وكذلك أوضح أن كشف الأسرار الشخصية عن الأشخاص يعد من الأمور المحرمة في الشرع، ويجب الامتناع عن القيام بمثل هذه الجرائم؛ لأنها تعد من الكبائر، وينتج عنها الكثير من الأضرار الجسيمة سواء الأضرار المادية، أو الأضرار المعنوية.
أما في الآية 58 من سورة الأحزاب في قوله تعالى:” وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا”، وهذه الآية تدل على أنه لا يجوز أن يقوم المؤمن بتوجيه الأذى إلى أخيه المؤمن بأي صورة، وكذلك لا يجوز أن يقوم المؤمن بالتسبب في الأضرار النفسية، أو الأضرار المادية إلى أخيه المؤمن.
حكم اختراق حساب شخصي في الشرع
بعد التعرف على عقوبة اختراق حساب فيسبوك وبعد التعرف على حكم اختراق حسابات الفيس بوك من القرآن الكريم، نوضح إليك حكم اختراق الحسابات الشخصية من السنة النبوية، وجاء في حديث عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه أنه قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:” يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ! لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ”، وهذا الحديث يوضح نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم التتبع للعورات الخاصة بالأشخاص الأخرين.
وعن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:” مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ، وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، أَوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ، صُبَّ فِي أُذُنِهِ الآنُكُ يَوْمَ القِيَامَةِ”، وهذا الحديث يوضح عقوبة من يقوم بالتنصت على الآخرين يوم القيامة، وحكم من يقوم بالتنصت على الهواتف كحم من يقوم بدخول بيوت الناس بدون الحصول على أذن من اصحاب البيوت، وجاء هذا في الآية 27 من سورة النور في قوله تعالى:” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا”.
