أعلن السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني انفتاح بلاده على نقل جزء من اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة، في إطار مقترح لاتفاق نووي إقليمي يخضع لإشراف دولي.

وقالت شبكة «سي إن إن» الأميركية، إن جهات فاعلة رئيسية من الولايات المتحدة والشرق الأوسط أجرت محادثات مع الإيرانيين في الكواليس، حتى في خضمّ موجة الضربات العسكرية على إيران وإسرائيل خلال الأسبوعين الماضيين.

وأكد مسؤولون في إدارة ترمب طرح مقترحات أولية ومتطورة، مع بند واحد ثابت غير قابل للتفاوض وهو «وقف تخصيب اليورانيوم الإيراني تماماً»، مقابل عدة حوافز لإيران، منها إمكانية رفع عقوبات مفروضة والسماح بالوصول إلى ستة مليارات دولار موجودة حالياً في حسابات مصرفية أجنبية يُحظر على طهران استخدامها بحرية.

رغم ذلك، نفت إيران عزمها على استئناف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة بعد انتهاء الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل، كما اتهمت واشنطن بالمبالغة في تقدير تأثير ضرباتها العسكرية.

نوايا خبيثة

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن إصرار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي على زيارة المنشآت النووية “لا معنى له”، بل وقد يكون ذا نوايا “خبيثة”، وسط ترقب غربي لمعرفة نتائج الهجمات الأميركية على 3 مواقع نووية إيرانية.

ووافق مجلس الشورى الإيراني (البرلمان)، الأربعاء الماضي، على تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي خطوة تتطلب موافقة مجلس الأمن القومي في إيران لتفعيلها.

وذكر الوزير الإيراني، أن “الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام يتحملان كامل المسؤولية عن هذا الوضع المشين”، مشدداً على أن بلاده “تحتفظ بحقّها في اتخاذ أي خطوات دفاعاً عن مصالحها، وشعبها، وسيادتها”.

وأضاف: “إصرار غروسي على زيارة المواقع التي تعرضت للقصف بحجة الضمانات، هو أمر لا معنى له، وقد يكون ذا نوايا خبيثة”.

الهجمات الأميركية

وشن الجيش الأميركي هجمات على 3 منشآت نووية إيرانية وهي “فوردو” ونطنز” و”أصفهان”، فجر الأحد الماضي، عبر إلقاء أكثر من 12 قنبلة خارقة للتحصينات زنة 30 ألف رطل، وكذلك 30 صاروخ من طراز “توماهوك”.

وتجري مراقبة نتائج الهجمات عن كثب لمعرفة إلى أي مدى يمكن أن تكون الضربات قد عرقلت البرنامج النووي الإيراني، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه “تم محوه”.

وأظهرت صور أقمار صناعية من شركة ” Maxar Technologies”، “نشاطاً غير معتاد” في منشأة “فوردو” يومي الخميس والجمعة، ووجود عدد كبير من المركبات تنتظر أمام مدخل المنشأة