
شن السفير الإيراني في السعودية علي رضا عنايتي، هجوماً على إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، معتبراً أن الاعتداء الإسرائيلي على بلاده وقف حجر عثرة أمام الحوار الدائر بين طهران وواشنطن، وأفشل الجهود السياسية المبذولة من قبل دول المنطقة، التي سعت لدفع المفاوضات للنجاح، يأتي ذلك في أعقاب الهجمات الأميركية على المنشآت النووية في إيران.
تنسيق متواصل
ويؤكد السفير الإيراني في العاصمة السعودية الرياض، علي عنايتي، أن التواصل مع المسؤولين في السعودية لم يتوقف، سعياً لإيجاد حل يحتوي الموقف وينهي واقع الهجمات الإسرائيلية، فضلاً عن تبادل الرؤى، مثمناً في الوقت ذاته جهود الرياض التي تدفع نحو تكريس التهدئة والاستقرار.
هجوم بإشارة أميركية
وأكد أن هجمات إسرائيل عبر عملية الأسد الصاعد ضد طهران في الـ13 من يونيو بدأت “بإشارة أميركية”، وهو الأمر الذي تجسد واقعياً اليوم في إطار إعلان الرئيس الأميركي بعد الضربة الأميركية على منشآت إيران النووية الثلاث فوردو ونطنز وأصفهان، أن على إيران أن تصنع السلام الآن، معلناً أن “البرنامج النووي الإيراني انتهى”.
مغامرة غير محسوبة
بالعودة للسفير الإيراني في السعودية، فإنه يؤكد أن إيقاف الهجمات الإسرائيلية المنسقة ضد بلاده في الوقت الراهن يتجسد في إطار الرغبة الأميركية في إنهائها، إذ إن الأمر في “متناول أيدي واشنطن” بحسب رأيه.
ويمضي بالقول: “إسرائيل لا يمكنها الهجوم على إيران بتهورٍ دون دعم أميركي”، مشيراً إلى “أن توافر تدخل أميركي مباشر في حرب ضد إيران يعد مغامرة غير محسوبة تؤدي إلى خلط الأوراق في المنطقة، كما يدخل الإقليم في حرب ضروس”.
اتساع رقعة الحرب
وهذا ما يشير له علي عنايتي الدبلوماسي الإيراني، إذ يرى أن إسرائيل التي بدأت الحرب على بلاده تريد جر المنطقة إلى ما لا تحمد عقباه، على حد تعبيره، ويسهب السفير الإيراني في شرح أبعاد حديثه، فيقول “إشراك واشنطن في الحرب على إيران سيسرع في اتساع رقعة الحرب في المنطقة. وبلادي إيران تمنح الأولوية في ظل الظروف الجارية إلى المسار الدبلوماسي. فالدبلوماسية مسار وحيد لإيقاف الهجمات الإسرائيلية”.
إيران لم تبدأ الحرب
ويجدد الدبلوماسي الإيراني التأكيد على أن بلاده لم تبدأ الحرب، ويمضي بالقول “نحن لسنا من بدأ الحرب، فهي فُرضت علينا بعدما بدأنا الحوار مع واشنطن، وتزامنت الهجمات مع الجولة السادسة في مسقط. إسرائيل ترغب عبر هذا الهجوم بقتل الأبرياء وقتل المسار الدبلوماسي كذلك، ووقف شامل للمساعي السلمية لما هو لصالح الإقليم، ونحن نتحرك دفاعاً عن أنفسنا وسيادتنا، فيما قوبلت هذه الاعتداءات برفض إقليمي ودولي وإسلامي في آن واحد”.
وفي أعقاب الضربات الأميركية اليوم التي استهدفت 3 منشآت نووية، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، القضاء على منشآت إيران النووية، معلناً أن “البرنامج النووي الإيراني انتهى”.
“إما السلام أو مأساة”
وأضاف في كلمة من البيت الأبيض، الأحد، بعد الضربة الأميركية على منشآت إيران النووية الثلاث فوردو ونطنز وأصفهان، أن على إيران أن تصنع السلام الآن.
في الإطار ذاته، يؤكد مصدر إسرائيلي مطلع لشبكة “إي بي سي نيوز” ABC News الأميركية، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تدربتا على الهجوم على المنشآت النووية في مناورة عسكرية قبل نحو عام.
واستخدمت الولايات المتحدة قنبلة GBU-57A/B الخارقة للذخائر، المعروفة أيضا باسم “قنبلة اختراق المخابئ”، في ضرباتها على المنشآت النووية الإيرانية.
إذ صُممت القنبلة التي تزن 30 ألف رَطل، وتحتوي على 6 آلاف رطل من المتفجرات، للوصول إلى أسلحة الدمار الشامل الموجودة في منشآت محمية جيدًا وتدميرها، وفقًا لورقة حقائق صادرة عن القوات الجوية الأميركية.
