نشر الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، فيديو توضيحيا لما قال إنها محاكاة لضرب منشأة نطنز النووية في محافظة أصفهان وسط إيران.

ويظهر في الفيديو أن الطائرات الحربية الإسرائيلية انطلقت من إسرائيل وقطعت مسافة تبلغ 1500 كلم حتى وصلت إلى منشأة التخصيب الأكبر في إيران.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إصابة أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض في منشأة نطنز الإيرانية الكبيرة، ضمن سلسلة الغارات التي شنّتها الجمعة.

وأوضح الجيش في بيان أن “المنطقة الكائنة تحت الأرض من الموقع أصيبت بأضرار. تضم هذه المنطقة قاعة تخصيب متعددة الطوابق مزودة بأجهزة طرد مركزي وغرف كهربائية وبنية تحتية داعمة إضافية”.

وتابع الجيش الإسرائيلي: “بالإضافة إلى ذلك، استُهدفت بنية تحتية حيوية تُمكّن الموقع من مواصلة عملياته، وتُمكّن النظام الإيراني من مواصلة جهوده لحيازة أسلحة نووية”، نقلا عن “فرانس برس”.

وعرض التلفزيون الإيراني مشاهد لدخان كثيف يتصاعد من الموقع، قائلا إن “منشأة نطنز للتخصيب أصيبت مرات عدة” بالقصف الجوي الإسرائيلي.

وسمع دوي انفجارات صباح الجمعة في منشأة نطنز النووية، بعد إعلان إسرائيل أنها شنت سلسلة غارات جوية ضد إيران.

وقال التلفزيون الإيراني: “سماع دوي انفجارات جديدة في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم” في محافظة أصفهان.

لا مؤشرات على تلوث نووي

قالت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في بيان إن أضرارا لحقت بمنشأة نطنز النووية جراء الهجوم الإسرائيلي اليوم الجمعة، إلا أن التحقيقات لم تُظهر تلوثا إشعاعيا أو كيميائيا خارج الموقع.

وأضاف البيان “ألحق الهجوم أضرارا بعدة أجزاء من المنشأة. ولا تزال التحقيقات جارية لتقييم حجم الأضرار”.

ومن جانبها قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن السلطات الإيرانية لم تسجل أي ارتفاع في مستوى الإشعاع في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في وسط البلاد التي استهدفتها ضربات إسرائيلية الجمعة.

وكتب المدير العام للوكالة التابعة للأمم المتحدة رافاييل غروسي عبر إكس “السلطات الإيرانية أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عدم تسجيل أي ارتفاع في مستويات الإشعاع في موقع نطنز” مشيرا إلى أن السلطات الإيرانية قالت إن مفاعل بوشهر النووي في جنوب إيران “لم يستهدف”.

وأكدت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية مقتل قائد “الحرس الثوري” الإيراني حسين سلامي في غارة إسرائيلية على طهران في وقت مبكر من صباح اليوم. كما تم تأكيد مقتل اللواء غلام علي رشيد قائد مقر “خاتم الأنبياء” للدفاع الجوي، وكذلك مقتل رئيس الأركان محمد باقري.

وأعلن الجيش الإسرائيلي شن “ضربة استباقية” ضدّ إيران، بحسب ما أعلن فجر الجمعة وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس، وذلك بعيد تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب من ضربة عسكرية إسرائيلية وشيكة للمواقع النووية في إيران.

وقال كاتس في بيان إنّه “في أعقاب الضربة الاستباقية التي وجّهتها إسرائيل ضدّ إيران، من المتوّقع أن تتعرضّ إسرائيل وسكّانها المدنيّون بصورة وشيكة لهجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة”. وأعلن كاتس حالة “طوارئ خاصة” في الجبهة الداخلية في جميع أنحاء إسرائيل.