اتهمت روسيا أوكرانيا بـ”إرجاء” عملية تبادل لمئات من أسرى الحرب لدى الطرفين واستعادة جثث جنود قتلى، توافق عليها الطرفان خلال مباحثات سلام في إسطنبول الاثنين الماضي.

وقال كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي على منصات التواصل الاجتماعي اليوم السبت إن “الجانب الأوكراني أرجأ بشكل غير متوقع ولأجل غير مسمى، تسلّم الجثث وتبادل أسرى الحرب”، وفق فرانس برس.

كما أضاف ميدينسكي أن روسيا جلبت جثث 1212 جندياً أوكرانياً قضوا في القتال إلى “منطقة التبادل”.

فيما حث كييف “على التزام الجدول الزمني بحذافيره فضلاً عن كل الاتفاقات المبرمة وبدء عملية التبادل فوراً”.

“لم يكن هناك موعد محدد”

غير أن كييف نفت الاتهامات الروسية.

وقالت الهيئة الأوكرانية لتنسيق معاملة أسرى الحرب في بيان إنه لم يكن هناك موعد محدد لإعادة الجثث وإن موسكو لا تلتزم المعايير المتفق عليها لتبادل أسرى الحرب.

محادثات إسطنبول

وكانت إسطنبول قد استضافت في الثاني من يونيو الحالي جولة ثانية من المحادثات بين الوفدين الروسي والأوكراني. وبعد اختتام المباحثات، أعلن وزير الدفاع الأوكراني، رستم عمروف، أن كييف وموسكو وافقتا خلال المفاوضات على تبادل جميع أسرى الحرب المصابين بجروح خطيرة أو من تقل أعمارهم عن 25 عاماً، بالإضافة إلى 6000 جثة لجنود قتلوا من كل جانب.

حيث قال عمروف، وهو كبير المفاوضين الأوكرانيين في المحادثات، للصحافيين بإسطنبول: “اتفقنا على تبادل أسرى الحرب المصابين بجروح خطيرة والمرضى، على أساس “الجميع مقابل الجميع”. أما الفئة الثانية فتشمل الجنود الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً… كما اتفقنا على أن يعيد كل طرف 6000 جثة لجنود سقطوا في المعارك”.

يشار إلى أن مفاوضات 2 يونيو عقدت في قصر سيراغان على ضفاف مضيق البوسفور. وتستخدم السلطات التركية هذا المجمع من المباني التاريخية، الذي يضم فندقاً، لتنظيم الفعاليات الرسمية.

في حين عُقدت الجولة الأولى من المحادثات في 16 مايو الفائت بقصر دولما بهجة الرئاسي قرب سيراغان. واتفق الوفدان الروسي والأوكراني حينها على تبادل الأسرى (ألف أسير من كل جانب)، من دون تحقيق اختراق سياسي.