
أوقفت الشرطة الهندية عشرات الأشخاص بتهمة “التعاطف” مع باكستان، بعد شهر على أسوأ نزاع بين البلدين منذ عقود، بحسب ما أفاد مسؤول حكومي الأحد.
وتمّت عمليات التوقيف في ولاية آسام (شمال شرق)، والتي قال كبير وزرائها هيمانتا بيسوا سارما إن “81 معادياً للوطن باتوا الآن خلف القضبان لتعاطفهم مع باكستان”.
وأفاد سارما، المنتمي إلى حزب رئيس الوزراء الهندوسي القومي ناريندرا مودي، في بيان بأن “أنظمتنا تتعقّب بشكل دائم المنشورات المعادية للوطن على وسائل التواصل الاجتماعي، وتتخذ إجراءات”.
وأوضحت شرطة آسام أن أحد الأشخاص أوقف بعدما نشر صورة للعلم الباكستاني على حسابه في “إنستغرام”، ولكن لم ترد تفاصيل إضافية عن باقي الموقوفين.
وتنفذ السلطات الهندية حملة واسعة تستهدف وسائل التواصل الاجتماعي منذ هجوم 22 أبريل (نيسان) على سياح في شطر كشمير الخاضع للإدارة الهندية، كان الأكثر دموية ضد مدنيين في المنطقة ذات الغالبية المسلمة منذ عقود.
واتّهمت نيودلهي إسلام آباد بدعم العناصر الذين نفذوا الهجوم، وهو أمر نفته باكستان.
ودخلت الهند وباكستان بعد ذلك في نزاع استمر 4 أيام، واعتبر المواجهة الأسوأ بينهما منذ عام 1999، قبل أن يتفقا على وقف إطلاق النار في العاشر من مايو (أيار) الماضي.
وأوقف جهاز مكافحة الإرهاب الهندي ضابط شرطة بتهمة التجسس لحساب باكستان، بينما أوقفت السلطات 10 أشخاص آخرين على الأقل بتهم التجسس في مايو (أيار)، بحسب وسائل إعلام محلية.
تتشارك ولاية آسام حدوداً طويلة مع بنغلاديش، ذات الأغلبية المسلمة.
وذكرت وسائل إعلام هندية بأن حكومة ولاية آسام أوقفت عشرات الأشخاص الذين يشتبه بأنهم من بنغلادش خلال الشهر الماضي ونقلتهم إلى الحدود لإعادتهم.
وأوردت صحيفة “ذي تايمز أوف إنديا”، السبت، بأن سلطات آسام “تتركهم في منطقة نائية لا تتبع لأي جهة”، مشيرة إلى أنه تمت إعادة 49 شخصا على الأقل بين 27 و29 مايو (أيار) الماضي.
وطرأ برود على العلاقة بين بنغلاديش والهند، بعد إطاحة حكومة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة المقربة من نيودلهي في انتفاضة العام الماضي. في الأثناء، تقاربت بنغلاديش مع الصين وباكستان.
