
كشفت النيابة الإدارية في مصر عن تفاصيل جديدة في واقعة التنقيب عن آثار خلال زيارة وزير الثقافة لمقر تابع لوزارته في محافظة الأقصر جنوب البلاد.
وقالت النيابة إن معاينة “قصر ثقافة الطفل” الذي حدثت به الواقعة أسفرت عن عدم وجود أية أعمال تطوير بالمقر، وتراكم مخلفات حفر بكميات كبيرة داخل المكان، مضيفة أنه ثبت وجود حفرة كبيرة يتجاوز عمقها أربعة أمتار داخل إحدى غرف الدور الأرضي يشتبه في كونها لأغراض التنقيب عن آثار.
وأضافت أن الحفرة ممتدة للخارج وتسببت في حدوث هبوط أرضي وحفرة قطرها ما يقارب المتر ونصف المتر بالشارع العام.
وذكرت النيابة أن المعاينة أسفرت عن وجود إهمالٍ جسيمٍ تمثل في وجود كميات كبيرة من المياه الجوفية متراكمة داخل غرفة الكهرباء والمحولات، بما يشكل خطورة داهمة على المبنى والعاملين به.
مخالفة جسيمة
وأضافت أن الوزير رصد خلال الزيارة مخالفة جسيمة تمثلت في قيام الشركة المنفذة لأعمال ترميم ورفع كفاءة بقصر ثقافة الطفل بالحفر خلسة لمسافة عدة أمتار داخل إحدى الغرف بشقة تابعة للقصر، فيما يشتبه أنه بغرض التنقيب عن الآثار، في ظل غياب تام للقائمين على الموقع من فرع الثقافة والإقليم التابع للهيئة.
وأعلنت الوزارة أن الدكتور أحمد فؤاد هنو وجه بإحالة كل من رئيس إقليم جنوب الصعيد الثقافي الأسبق، والمدير العام الحالي للإقليم، ومدير فرع الأقصر، وعدد من مسؤولي الإدارة الهندسية، والمكتب الفني، والصيانة، إلى جانب مديري قصر ثقافة الأقصر وبيت ثقافة الطفل، ومسؤول الأمن بفرع الأقصر، إلى التحقيق الفوري، واتخاذ ما يلزم من إجراءات إدارية وقانونية.
وأكد وزير الثقافة أن الأمر يخضع حاليًا لتحقيقات النيابة العامة بالأقصر، مشددًا على أن مثل هذه الممارسات تسيء إلى الجهود المبذولة لتطوير البنية الثقافية، وتمثل إهدارًا للمال العام.
