نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين كبار أن رد حماس “سلبي”، كما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن حماس رفضت عملياً “مقترح ويتكوف”.

فيما قال مسؤول إسرائيلي لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية اليوم السبت تعليقا على تعديلات حماس على “مقترح ويتكوف” إن “الحركة رفضت خطة المبعوث الأميركي وصاغت مقترحا جديدا.

وكانت حركة حماس، قد أعلنت السبت، عن تسليم ردها على مقترح المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الأخير إلى الوسطاء.

وقالت الحركة في تصريح صحفي: “بعد إجراء جولة مشاورات وطنية، وانطلاقا من مسؤوليتنا العالية تجاه شعبنا ومعاناته، سلّمنا اليوم ردنا على مقترح المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الأخير إلى الإخوة الوسطاء، بما يحقّق وقفا دائما لإطلاق النار، وانسحابا شاملا من قطاع غزة، وضمان تدفّق المساعدات إلى شعبنا وأهلنا في القطاع”.

وأضافت: “في إطار هذا الاتفاق، سيتمّ إطلاق سراح 10 من أسرى الاحتلال الأحياء لدى المقاومة، إضافة إلى تسليم 18 جثمانا، مقابل عدد يُتّفق عليه من الأسرى الفلسطينيين”.

مشاورات وطنية وقيادية

وأوضحت حماس أنها أجرت ما سمتها “مشاورات وطنية وقيادية” بشأن مقترح ويتكوف.

وذكرت أن حماس سترد على مقترح ويتكوف بالإيجاب مع إبداء ملاحظات وتحفظات.

وبحسب هذه المصادر، فإن حماس ستطلب في ورقتها عدم تسليم الأسرى على يومين فقط، كما هو منصوص عليه في مقترح ويتكوف، وإنما على دفعات خلال الـ60 يوماً التي ستستغرقها الهدنة.

وأضافت مصادر ” أن “حماس ستعترض على غياب ضمانات واضحة لوقف الحرب، وستحذر في ردها على ويتكوف من منح إسرائيل حرية استئناف الحرب”.

وكشفت المصادر أن حماس ستطالب ويتكوف بضمانات أميركية حقيقية لتنفيذ بنود أي اتفاق مع إسرائيل، مضيفة أنها “ستعترض على غياب الضمانات الواضحة بانسحاب إسرائيل من غزة”.

في السياق نفسه، قال مصدر في حركة حماس: “ملاحظاتنا على مقترح ويتكوف أجمعت عليها كل الفصائل”.

وكانت حماس أعلنت، أمس الجمعة، أنها تجري مشاورات مع القوى والفصائل الفلسطينية بشأن المقترح الأميركي لوقف إطلاق النار.

وقالت الحركة أمس في بيان مقتضب عبر تطبيق “تيليغرام”، إنها تسلمت المقترح من ويتكوف مؤخراً عبر الوسطاء.

ولم تكشف حماس تفاصيل المقترح حتى الآن، فيما تواصل الأطراف الإقليمية والدولية جهودها للتوصل إلى اتفاق يضع حداً للحرب الدائرة في القطاع منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتواجه إسرائيل ضغوطاً دولية متزايدة بسبب الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، وحيث تقول الأمم المتحدة إن ما سُمح بدخوله ليس سوى قطرة في محيط بعد حصار خانق دام أكثر من شهرين.

ولم تحقق المفاوضات لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 20 شهراً أي تقدم يُذكر، منذ استأنفت إسرائيل عملياتها في مارس (آذار) بعد هدنة قصيرة الأمد.

وأعلن البيت الأبيض، الخميس، أن إسرائيل وافقت على اقتراح أميركي جديد بشأن وقف إطلاق النار، غير أن حركة حماس قالت حينها إن المقترح “لا يستجيب” لأي من مطالبها.

وقال مصدر قريب من حماس، إن الحركة تأسف لعدم وجود ضمانات حول مواصلة المباحثات خلال الهدنة بهدف التوصل الى وقف دائم لإطلاق النار.