
المسؤولية الجنائية من أركان جريمة الابتزاز في القانون المصري تقوم على تضافر أحكام قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، إلى جانب أحكام قانون تنظيم الاتصالات رقم 10 لسنة 2003 وتشمل عدة جوانب متعلقة بالجاني والشركاء والظروف المشددة.
المسؤولية الجنائية للجاني الفاعل الأصلي
- الركن المادي ويتمثل في استخدام وسائل إلكترونية لتهديد الضحية بفعل غير مشروع بشرط وجود منفعة.
- الركن المعنوي تتمثل في وجود القصد الجنائي ونية الجاني في إجبار الضحية على الاستجابة لطلبه عبر التهديد مع علمه بعدم مشروعية أفعاله.
مسؤولية الشركاء والمساهمين في الجريمة يعاقبون بنفس عقوبة الفاعل الأصلي وفقًا للمادة 40 من قانون العقوبات ومزودي الخدمات الإلكترونية لا يتحملون مسؤولية جنائية إلا إذا ثبت تواطؤهم أو تقصيرهم في حذف المحتوى المخالف بعد إبلاغهم.
تزيد العقوبة في بعض الحالات منها إذا كان الضحية قاصرًا أو من ذوي الاحتياجات الخاصة وإذا استخدم الجاني حسابات وهمية أو تقنيات متقدمة لإخفاء هويته وإذا أدى الابتزاز إلى انتحار الضحية أو أضرار جسدية ونفسية بالغة وفي حال كان الجاني من أفراد الأسرة أو ممن لهم سلطة على الضحية.
إن رصد وتطبيق هذه النصوص بدقة يمكن أجهزة العدالة من مقاضاة مرتكبي الابتزاز الإلكتروني ويعزز من مستوى الردع وحماية حقوق الأفراد الرقمية.
تعريف الابتزاز في القانون
جريمة الابتزاز في القانون المصري هي تهديد شخص آخر بارتكاب فعل غير مشروع سواء جناية أو جنحة أو إساءة إلى الشرف بهدف إجباره على تقديم منفعة مادية أو معنوية للجاني أو لغيره سواء كان التهديد كتابة أو شفاهة أو عبر وسائل إلكترونية.
ومما عرف به الابتزاز هو القيام بالتهديد بكشف معلومات معينـة عن شخص أو فعل شيء لتدمير الشخص المهدد إن لم يقم الـشخص المهدد بالاستجابة إلى بعض الطلبات وهذه المعلومات تكون عادة محرجـة أو ذات طبيعة مدمرة اجتماعيًا.
والابتزاز بهذه الصورة يمتد ليشمل القطاعات فنجد ما يسمى بـالابتزاز السياسي والابتزاز العاطفي والابتزاز الإلكتروني.
الابتزاز الإلكتروني هو الابتزاز الذي يتم باستخدام الإمكانيات التكنولوجية الحديثة ضد ضحايا أغلبهم مـن النـساء لابتزازهم ماديا أو جنسيًا وعلى الرغم من أن الابتزاز الإلكتروني بات معروفًا لدى أغلبية مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي ومستخدمي الهواتـف الذكيـة مـن أن البيانـات الشخـصية والصور يمكن سرقتها لابتزاز الضحية إلا أنه حتى الآن لا توجد قوانين أو تشريعات حاسمة رادعة يمكن من خلالها حماية الصحية من الابتزاز الإلكتروني.
لذا نجد أن الضحية تنصاع في أغلب الأحوال لطلبات المبتز خوفا مـن الفضيحة وخاصة أن المحاكمات تكون علنية وأن الأحكـام يسهل نقضها وبالتالي نجاة الجاني من العقوبة ولا يبقى للمجني عليها إلا الفضيحة والعلنية.
أركان جريمة الابتزاز في القانون المصري بصفة عامة هي تلك التي يقوم فيها الجاني بالحصول على منافع مادية أو معنوية من المجني عليه قسرًا من خلال تهديده بفضح بيانات أو معلومات تخصه.
الأسئلة الشائعة حول أركان جريمة الابتزاز في القانون المصري
كيف يمكن إثبات جريمة الابتزاز؟
يمكن إثبات جريمة الابتزاز من خلال توفير دليل ملموس أو دليل قوى يدعم ادعاءات المتعرض للابتزاز الإلكتروني ويمتد ليشمل شهود والأدلة المادية منها الرسائل والتسجيلات الصوتية والوثائق الأخرى التي تدعم التهديدات أو محاولات الاستغلال.
في الختام، دراسة أركان جريمة الابتزاز في القانون المصري تسهم في تعزيز الفهم القانوني والتطبيق القضائي السليم، وتؤكد أهمية توافر كل ركن من أركانها لإدانة الجاني. وعلى ضباط الشرطة والنيابة العامة والقضاة التأكد من تحقق الركن المادي والمعنوي، بالإضافة إلى مراعاة الظروف المشددة عند الفصل في العقوبة، فضلاً عن التدريب المستمر على التعرف على مظاهر الابتزاز الحديثة وأساليب جمع الأدلة. كما يبرز أهمية تكامل التشريعات مع قوانين مكافحة جرائم تقنية المعلومات لملاحقة صور الابتزاز الإلكتروني بكفاءة. ومن شأن ذلك تحقيق التوازن بين حماية المجتمع وضمان حقوق المتهمين في محاكمة عادلة.
