
منذ 17 يوم على وفاة نوري غوموش في ولاية نيفشهير التركية، لم يغادر كلبه الوفي “غريب” قبره ولو للحظة، حيث يواصل المكوث بجانبه ليلاً ونهاراً، في مشهد مؤثر هزّ مشاعر عائلته وكل من شاهده.
الراحل نوري غوموش، البالغ من العمر 75 عاماً، كان يعيش في قرية تشاكلي التابعة لقضاء درينكوي، وكان قد تبنى الكلب “غريب” قبل خمس سنوات بعدما وجده مشرداً في الشارع. ومنذ ذلك الحين، نشأت بينهما علاقة صداقة استثنائية استمرت حتى وافته المنية.
ابنته نوران تشيتينكايا، التي تقيم في إسطنبول، روت تفاصيل العلاقة المؤثرة قائلة: “والدي كان يعيش وحيداً في القرية، وكان غريب رفيقه الوحيد. أطلق عليه اسم غريب لأن الجميع كانوا ينادون والدي بـ’ابن غريب حسن’. منذ وفاة والدي، لم يغادر غريب قبره. كان أقرب أصدقائه”.
أما ابنه نهاد غوموش فقال: “لم نكن ننتبه للكلب بسبب حزننا، لكن عندما عدنا لزيارة القبر، وجدناه يرقد هناك. تفاجأنا كثيراً، فهو موجود ليلاً ونهاراً. عندما نأتي، يقفز علينا وكأنه يريد أن يقول شيئاً. هذا المشهد زاد من حزننا، لكنه أيضاً أدخل السعادة إلى قلوبنا. لم نكن نعلم أن الكلب كان صديقاً حقيقياً لوالدي”.
