
فيما أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس الأحد، استرجاع نحو 2500 وثيقة وصورة ومقتنيات شخصية كانت ضمن “الأرشيف السوري الرسمي” الخاص بعميل جهاز الموساد إيلي كوهين، الذي أدى مهمات استخبارية حتى انكشاف أمره وإعدامه في الستينيات، تصدر اسمه محركات البحث على الإنترنت خلال الساعات الماضية.
فماذا تضمنت تلك الوصية؟
كتب كوهين في رسالته هذه التي وجهها إلى زوجته نادية وعائلته: “أكتب إليكم كلماتي الأخيرة، وأطلب منكم الحفاظ على اتصال دائم فيما بينكم”، وفق ما ذكرت سابقا وسائل إعلام إسرائيلية.
كما طلب منها الحفاظ على أولادهما (صوفي، وإيريس، وشاؤل) ورعايتهم والحرص على تعليمهم. حتى إنه قال لها “يمكنك الزواج من شخص آخر، حتى لا يكبر الأطفال دون أب. لك كامل الحرية في ذلك”.
كذلك ناشدها عدم تضييع وقتها في البكاء على الماضي، بل التطلع إلى المستقبل. وختم وصيته أو رسالته كاتباً: لكم جميعًا، قبلاتي الأخيرة”.
وتشمل المواد المسترجعة وصية أصلية كتبها كوهين بخط يده قبل ساعات من إعدامه، وتسجيلات صوتية وملفات من استجوابه واستجواب من كانوا على اتصال به، ورسائل كتبها لعائلته في إسرائيل وصور من مهمته في سوريا.
كما تتضمن مقتنيات شخصية نُقلت من منزله بعد اعتقاله، منها جوازات سفر مزورة وصور له مع مسؤولين عسكريين وحكوميين سوريين رفيعي المستوى، إضافة إلى دفاتر لتدوين الملاحظات ويوميات تسرد مهام الموساد.
إذ كانت إسرائيل أعلنت في 11 مايو أنها استعادت عبر “عملية خاصة” في “العمق السوري”، رفات جندي قتل خلال معركة في شرق لبنان خلال اجتياح 1982.
في حين أفاد مسؤول فلسطيني في سوريا بديسمبر الماضي، بعد أيام من سقوط حكم الأسد، بأن الجهات الإسرائيلية تحاول عبر وسطاء معرفة مكان رفات كوهين وجندي إسرائيلي مفقود.
يذكر أنه في صيف 2018، أعلنت إسرائيل أنها استعادت ساعة يد كوهين التي كانت جزءاً من “هويته العربية الزائفة”، وذلك بفضل “عملية خاصّة نفّذها الموساد في دولة عدوّة”، وفق تعبيرها.
بينما سرت حينها معلومات بشأن مفاوضات تجريها إسرائيل مع روسيا الحليفة للأسد، من أجل استعادة أغراض شخصية أخرى لكوهين، وحتّى رفاته.
