انطلقت في العاصمة العراقية بغداد، اليوم السبت، أعمال القمة الـ 34 لجامعة الدول العربية، بحضور قادة ومسؤولين عرب في المبنى الحكومي في المنطقة الخضراء، كما يحضرها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز.

وقال الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد في كلمته الافتتاحية، إن القمة العربية تعقد في ظروف بالغة التعقيد وتحديات خطيرة، لافتا إلى أن شبح الحرب يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأعرب الرئيس العراقي عن رفض سياسة الإملاءات والتدخلات الخارجية واستخدام القوة، كما شدد على أهمية الحلول السياسية والحوار الوطني لحل الخلافات.

وتأتي القمة بعد اجتماع طارئ عقد في القاهرة في مارس الماضي تبنى خلاله القادة العرب خطة لإعادة إعمار غزة كبديل لمقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتهجير سكان غزة ووضع القطاع تحت سيطرة واشنطن.

التحديات السورية

وتحلّ القمة كذلك في ظلّ تحديات تواجهها السلطات السورية الجديدة في سعيها لتثبيت حكمها ورسم أطر العلاقة مع مختلف المكونات الوطنية، وكذلك مع الخارج.

والتقى ترامب الأربعاء في الرياض الشرع، وذلك بعدما أعلن رفع العقوبات التي فُرضت على سوريا خلال حكم الأسد.

ومنذ الإطاحة بحكم الأسد، تتعامل بغداد بحذر مع دمشق التي تأمل بدورها نسج علاقة وثيقة مع جارتها.

ولن يكون الشرع حاضرا في الاجتماع، وسيرأس وزير خارجيته أسعد الشيباني وفد البلاد.

المفاوضات النووية

ويستضيف العراق هذا الاجتماع كذلك في وقت تسعى حليفته إيران إلى تخفيف وطأة العقوبات الأميركية المفروضة عليها منذ سنوات طويلة والتي تخنق اقتصادها.

وتحدث ترامب هذا الأسبوع عن الاقتراب من إبرام اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي.

وبوساطة عُمانية، أجرت إدارة ترامب أربع جولات من المفاوضات مع طهران سعيا لإبرام اتفاق جديد بشأن برنامجها النووي، بعدما حضّ الرئيس الأميركي إيران على التفاوض، ملوّحا بقصفها إذا لم يتم التوصل إلى تسوية في هذا المجال.