
أفادت مصادر الجمعة، باستقالة 4 وزراء من حكومة الوحدة الوطنية الليبية المعترف بها دوليا، التي يترأسها عبد الحميد الدبيبة، وذلك بعد أيام من أسوأ اشتباكات شهدتها العاصمة الليبية طرابلس منذ سنوات.
أعلن وزيرا الحكم المحلي، بدر الدين التومي، والإسكان والتعمير، أبو بكر الغاوي، ونائب رئيس حكومة الوحدة الوطنية وزير الصحة الموقوف على ذمة التحقيق، رمضان بوجناح، ووزير الاقتصاد، محمد الحويج، استقالتهم من مناصبهم في الحكومة، استجابة لمطالب الشعب وتغليبا للمصلحة العامة.
وقال التومي و الغاوي، في بيان الاستقالة، إنّ قرارهما بالتخلّي عن مناصبهما، جاء اصطفافا وانحيازاً للشعب ودعماً لتوجهه واستكمالا لمسيرة الإصلاح وحقناً لدماء الليبيين، بعد فشل كل المحاولات والمساعي للإصلاح وتصحيح المسار داخل الحكومة.
من جهته، أكدّ نائب رئيس حكومة الوحدة الوطنية وزير الصحة الموقوف، رمضان بوجناح، اصطفافه إلى جانب مطالب الشعب الليبي، الداعية لرحيل حكومة الوحدة الوطنية.
وتضع هذه الاستقالات، حكومة الدبيبة في أسوأ أزمة سياسية منذ توليها الحكم، وفي موقف محرج مع الضغط الشعبي الذي يطالبها بالرحيل، ويحمّلها مسؤولية الفوضى الأمنية التي تعيشها العاصمة طرابلس ومسؤولية تنامي نفوذ الميليشيات المسلّحة.
وتجددت المظاهرات في طرابلس، مساء الجمعة، في أعقاب الأحداث الدامية والاشتباكات التي شهدتها عاصمة ليبيا يومي الاثنين والثلاثاء، وما تلاها يوم الأربعاء من مظاهرات تعرضت لإطلاق نار.
وخرجت مجموعات كبيرة من أهالي المدينة بعد عصر الجمعة من أنحاء متفرقة ومن مدينتي الزاوية وورشفانة، وتجمهرت الحشود في ميدان الشهداء حيث تم رفع لافتات وإطلاق هتافات تطالب بإسقاط حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها، الدبيبة.
واتهم المتظاهرون الدبيبة بافتعال الأحداث الأمنية الاخيرة وأيضا بالعمالة لأميركا، مطالبين برحيله مع الحكومة، أو الدخول في حالة عصيان مدني.
من جهتها، أكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في بيان لها الجمعة، على حق المواطنين في الاحتجاج السلمي، محذرة من أي تصعيد في العنف. ومذكرة جميع الأطراف بالتزاماتهم بحماية المدنيين.
وقالت في بيانها : “إن استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين يُعد انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان، وقد يرقى إلى جرائم يعاقب عليها القانون الدولي”.
أما دار الإفتاء فحذرت الأهالي من الخروج في المظاهرات، واصفة إياها بالمشبوهة.
