أثار إعلان باكستان عن إسقاط طائرات هندية، من بينها المقاتلات المتطورة من طراز “رافال” الفرنسية، مخاوف خاصة لدى الجيوش التي تمتلك الرافال رغم عدم صدور تأكيد رسمي من الهند.

وجاء التساؤل الكبير لماذا سقطت الرافال حسب ما أكده مسؤول استخباراتي فرنسي رفيع المستوى لشبكة CNN قبل أيام ؟ وهل يرجع ذلك لعيب أو خلل ما أم لتفوق العنصر البشري؟

فيما قال مسؤول فرنسي كبير لشبكة “سي إن إن” إن السلطات الفرنسية تتحقق مما إذا كانت أكثر من طائرة رافال قد أُسقطت من قبل باكستان أم لا؟

ويقول اللواء دكتور هشام الحلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إن صح خبر سقوط الرافال، فإن هناك تفوقا في ثلاثة عناصر رئيسية وهي القوات الجوية والدفاع الجوي والحرب الإلكترونية لدى باكستان، وهذه الأسلحة تعمل في تعاون وثيق معاً لمواجهة أي هجوم جوي، بالإضافة إلى الجاهزية العالية لهذه القوات، موضحا أنه وفي ضوء ذلك يمكن إسقاط طائرات لديها إمكانيات أعلى مثل الرافال، وهذا مؤشر لتفوق العنصر البشري لأنه الحاكم في معادلة القوة العسكرية، وليس عيباً في الطائرات.

أهمية العنصر البشري

وتابع الخبير العسكري المصري، قائلا: وما يؤكد ذلك أن عدداً من الحروب والمعارك الجوية -وعلى سبيل المثال- أثناء حرب أكتوبر 1973، أسقطت طائرات الميغ 21 ، وهي من الجيل الثاني، و17 طائرة من طائرات الفانتوم وهي من الجيل الثالث، نظراً لتفوق العنصر البشري في مصر، ومن الأمثلة الأخرى الهامة، إسقاط طائرة ميغ 17 مصرية طائرة فانتوم إسرائيلية، ويزيد على ذلك، إسقاط طائرة هليكوبتر مي-8، لطائرة فانتوم، موضحا أنه وفي ضوء ما سبق من معارك جوية بين الهند وباكستان ومعارك جوية أخرى فإن العنصر البشري يمكن أن يغير المعادلة العسكرية تماماً بصرف النظر عن تفوق السلاح.

في السياق نفسه يقول اللواء أركان حرب دكتور أيمن جبريل، المحاضر وزميل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا الاستراتيجية، إن طبيعة الحروب بين الهند وباكستان من قراءة التاريخ هي حروب قصيرة الأجل، تستغرق أسابيع محدودة، يصعب فيها قياس مظاهر التفوق العسكري أو الفشل، بسبب قصر المدة الزمنية.

يذكر أن الرافال تعتبر طائرة مقاتلة متعددة المهام ذات محركين بوزن 10 أطنان، ومجهزة بمدفع عيار 30 ملم للقتال الجوي والدعم الأرضي، بالإضافة إلى صواريخ جو-جو وقنابل موجهة بالليزر وصواريخ كروز.

وقبل هذا التصعيد الأخير، كان لدى الهند 36 طائرة رافال في قواتها الجوية، تم شراؤها من شركة داسو للطيران الفرنسية.