
كشفت مصادر محلية بولاية كسلا شرق السودان عن تحليق مسيرات في محيط مطار المدينة.
وأفادت المصادر بأن أنظمة الدفاع الجوي والمضادات نجحت في التعامل مع المسيرات من دون وقوع أي خسائر.
وكانت قوات الدعم السريع قد استهدفت مطار مدينة كسلا قبل يومين ما قاد لتوقف حركة الملاحة الجوية وإلغاء الرحلات منه وإليه.
ومن جهة أخرى جددت قوات الدعم السريع عمليات القصف المدفعي على مخيم أبو شوك للنازحين بولاية شمال دارفور ما تسبب في مقتل 5 أشخاص وحوالي 30 إصابة بحسب ما نقل مراسل عن مصادر في مدينة الفاشر .
وقصف قوات الدعم ليل أمس مدينة الفاشر كما شنت هجوماً على المحور الجنوبي تصدت له قوات الجيش والقوات المشتركة ودمرت عددا من المركبات والعتاد الحربي للدعم السريع وفق بيان للفرقة السادسة التابعة للجيش السوداني.
ويشهد عدد من جبهات القتال معارك مستعرة في ظل دخول المسيرات كعامل جديد في الحرب والاستخدام المكثف لها من جانب قوات الدعم السريع التي بدأت مؤخراً في استهداف المنشآت والمرافق العامة في مدينة بورتسودان في شرق البلاد بعد عمليات استهداف سابقة لمحطات الكهرباء والسدود في شمال السودان.
شنت قوات الدعم السريع هجوما جويا استهدف مطار بورتسودان الدولي بمسيرتين في ثالث هجوم من نوعه خلال 48 ساعة.
قصف مطار بوتسودان
ووفقاً لما أفادت به مصادر ، أسفر الاستهداف عن وقوع انفجار ضخم بمحيط المطار في ، وأظهرت مشاهد خاصة لكاميرا تصاعد ألسنة اللهب وأعمدة الدخان الكثيف. وأفادت مصادر ميدانية بأنّ طائرةً مسيرة استهدفت مستودعاً للوقود بالمطار.
أهمية بورتسودان
يذكر أن أهميةَ بورتسودان تعود إلى أنها المقر الحالي للحكومة السودانية. فيما يعد مطار بورتسودان من أحد أهم المطارات وأكبرها بعد مطار الخرطوم الدولي بمدرج يبلغ حوالي 2460 مترًا، ويبلغ عرضه 45 مترًا.
كما أنه من أكثر المطارات السودانية حيوية من حيث الحركة الجوية والوجهات الدولية.
وقد اكتسب مطار بورتسودان أهمية إضافية خاصة بعد خروج مطار الخرطوم عن الخدمة إذ استقبل عشرات الطائرات لإجلاء رعايا الدول الأجنبية مع بداية الحرب، وبالتالي تحوّل إلى مرفق حيوي للجيش الحكومي والحكومة.
عامان من الحرب
ويشهد السودان حربا منذ أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي اندلعت بسبب خلاف بينهما قبل الانتقال إلى الحكم المدني. وتقول الأمم المتحدة إن الصراع أدى إلى نزوح أكثر من 12 مليون شخص ودفع نصف السكان إلى براثن الجوع الحاد.
وبعد عامين من نشوب الحرب، نجح الجيش في طرد قوات الدعم السريع من معظم أنحاء وسط السودان، وحولت هذه القوات أسلوبها من التوغلات البرية إلى شن هجمات بطائرات مسيرة تستهدف محطات الطاقة وغيرها من المرافق في عمق الأراضي التي يسيطر عليها الجيش.
ويواصل الجيش شن غارات جوية في إقليم دارفور، معقل قوات الدعم السريع. كما يخوض الجانبان معارك برية للسيطرة على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وفي أماكن أخرى.
