انخفضت أسعار النفط اليوم الجمعة مع اتجاه المتعاملين لتسوية مراكزهم قبل اجتماع أوبك+ وفي ظل بعض الشكوك حول فرص نزغ فتيل الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 23 سنتا أو 0.4% إلى 61.90 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:05 بتوقيت غرينتش. كما خسرت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 24 سنتا أو 0.4% إلى 59 دولارا للبرميل.

ويتجه خام برنت لتسجيل خسارة أسبوعية 7%، كما أن خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في طريقه لتسجيل خسارة أسبوعية تصل إلى 6.5%، في أكبر تراجع أسبوعي لهما في شهر،

وقالت وزارة التجارة الصينية اليوم الجمعة إن بكين “تقيم” عرضا من واشنطن لإجراء محادثات بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنسبة 145%، في إشارة إلى خفض محتمل لتوتر تجاري هز الأسواق العالمية وأحدث اضطرابات في سلاسل التوريد.

وقال هاري تشيلينجويريان رئيس قطاع الأبحاث في أونيكس كابيتال جروب “هناك بعض التفاؤل بشأن العلاقات الأميركية الصينية، لكن المؤشرات لا تزال أولية للغاية”.

وأضاف “لا يزال الوضع متقلبا للغاية، إذ يتأرجح بين خطوة للأمام وخطوتين للخلف فيما يتعلق بالرسوم الجمركية”.

وتأثرت أسعار النفط بشدة في الأسابيع الماضية بالمخاوف من أن اتساع الحرب التجارية قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى ركود ويقلص الطلب على النفط، في وقت تستعد فيه مجموعة أوبك+ لرفع الإنتاج.

وزاد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض عقوبات ثانوية على مشتري النفط الإيراني من تعقيد أي محادثات جارية. والصين هي أكبر مستورد للنفط الإيراني في العالم.

جاءت تصريحات ترامب في أعقاب تأجيل جولة من المحادثات الأميركية مع إيران بشأن برنامجها النووي. وسبق أن أعاد ترامب فرض حملة “أقصى الضغوط” على إيران والتي تتضمن تدابير لدفع صادراتها النفطية إلى الصفر للضغط على طهران ومنعها من تطوير سلاح نووي.

وارتفعت أسعار النفط عند التسوية أمس الخميس لتحقق مكاسب بلغت 2% تقريبا مستفيدة من تصريحات ترامب، وعوضت بعض الخسائر التي منيت بها خلال الأسبوع وسط توقعات بزيادة المعروض من أوبك+.

وذكرت رويترز في وقت سابق أن عددا من أعضاء أوبك+ سيقترحون على المجموعة تسريع زيادة الإنتاج في يونيو/حزيران للشهر الثاني على التوالي.

وستجتمع ثماني دول من أعضاء أوبك+ في الخامس من مايو/أيار لتحديد خطة إنتاج يونيو/حزيران.

وذكرت وحدة أبحاث بي.إم.آي التابعة لوكالة فيتش في مذكرة “مع الارتفاع القوي في إمدادات الدول غير الأعضاء في أوبك+ ومواجهة نمو الطلب العالمي تراجعا هيكليا، لا نرى أي نقطة عودة طبيعية لهذه البراميل، وفي النهاية، من المرجح أن تتحمل المجموعة بعض الانخفاض في الأسعار بغض النظر عن موعد تقليصها لتخفيضات الإنتاج”.