تباطأ نمو الوظائف في الولايات المتحدة بشكل طفيف في أبريل/نيسان لكن آفاق سوق العمل تتجه نحو الأسوأ في وقت تزيد فيه سياسة الرسوم الجمركية من حالة الضبابية الاقتصادية.

وقالت وزارة العمل الأميركية اليوم الجمعة إن الوظائف في القطاعات غير الزراعية زادت 177 ألف وظيفة الشهر الماضي بعد ارتفاعها 185 ألف وظيفة في مارس/آذار عقب تعديل بالخفض.

وتوقع اقتصاديون في استطلاع لرويترز ارتفاع عدد الوظائف 130 ألف وظيفة. وتراوحت التقديرات بين 25 ألفا و195 ألف وظيفة

ويحتاج الاقتصاد إلى ما يقارب 100 ألف وظيفة جديدة شهريا لمواكبة نمو عدد السكان في سن العمل. واستقر معدل البطالة عند 4.2%.

مخاوف الركود الاقتصادي

وفي وقت سابق، قال مايكل هارتنت الرئيس التنفيذي لبنك أوف أميركا إن المستثمرين يراهنون الآن على موقف أكثر ملاءمة للسوق من جانب الرئيس دونالد ترامب في الأشهر المقبلة، وقد تتضاءل المخاوف بشأن الركود في الولايات المتحدة بشكل أكبر إذا أظهر تقرير الوظائف الأميركية المنتظر صدوره اليوم الجمعة مرونة السوق.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن الخبير الاستراتيجي هارتنت قوله إن المشاركين في السوق يراهنون على سيناريو “انخفاض التعريفات الجمركية، وانخفاض أسعار الفائدة، وانخفاض الضرائب”، مضيفًا أن تخفيفًا كبيرًا للأحوال المالية، إلى جانب الإنفاق القوي على الذكاء الاصطناعي، من شأنه أن يُبدّد مخاوف النمو “طالما لم تتراجع الرواتب”.

في الوقت نفسه أكد هارتنت تفضيله للأوراق المالية الدولية خلال العام الحالي، وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).

يأتي ذلك في حين انتعشت الأسهم الأميركية خلال الأسبوعين الماضيين بفضل التفاؤل بأن الولايات المتحدة ستدخل في مفاوضات تجارية مع شركائها الرئيسيين. إلا أن البيانات الاقتصادية التي جاءت أضعف من المتوقع أبقت المعنويات متذبذبة. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر تقرير الوظائف اليوم الجمعة تباطؤًا في نمو الوظائف في القطاعات غير الزراعية.

وأصبحت الأوراق المالية الأميركية واحدة من أسوأ الأصول المالية أداءً في العالم بعد قرار الرئيس الأميركي فرض رسوم جمركية شاملة على الواردات الأميركية حيث تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقًا للأسهم الأميركية بنسبة 4.7% عن مستواه في بداية العام الحالي، مقابل ارتفاع مؤشر إم.إس.سي.آي أول كانتري وورلد للأسهم العالمية مع استبعاد الولايات المتحدة بنسبة 7.4% منذ بداية العام.