
بدأ وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، اليوم الأربعاء، من العراق جولة إقليمية تشمل الكويت والسعودية، في إطار مساعي باريس إلى الدفع بحلّ الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تعمل باريس على التحضير لمؤتمر حلّ الدولتين، الذي ستترأسه بالاشتراك مع الرياض، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك في يونيو (حزيران) المقبل.
وفي بغداد سيلتقي بارو نظيره العراقي فؤاد حسين ثمّ رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، على أن يسافر إلى إقليم كردستان الواقع بشمال العراق، حيث سيجتمع بمسؤولين أكراد، قبل أن يغادر الخميس إلى الكويت ثمّ السعودية.
وأشارت وزارة الخارجية الفرنسية إلى أن الهدف من هذه الزيارة هو التأكيد على “تمسّك فرنسا باستقرار العراق وبدوره كمركز للتوازن الإقليمي”.
وستتيح كذلك “إعادة التأكيد على التزام فرنسا بمواصلة محاربة داعش، على خلفية المرحلة الانتقالية في سوريا المجاورة وإعادة تموضع القوات الأمريكية”، بحسب البيان.
وكشفت السلطات العراقية قبل أشهر عن جدول زمني لانسحاب قوات التحالف الدولي من أراضيها، وذلك بعد 7 أعوام من إعلان القوات العراقية دحر تنظيم داعش الإرهابي محلياً. وستحلّ محلّ ذلك شراكات ثنائية مع كل دولة عضو في التحالف العسكري المنخرط في القتال ضد الإرهابيين.
ويسعى بارو من خلال جولته إلى الإعداد لمؤتمر حلّ الدولتين وكذلك “مؤتمر بغداد الثالث للاستقرار الإقليمي”.
وتزايدت الدعوات الداعمة لـ”حل الدولتين” منذ أن اندلعت حرب غزة التي أشعل فتيلها هجوم غير مسبوق شنّته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وتعترف بالدولة الفلسطينية نحو 150 دولة بينها العراق. وفي مايو (أيار) 2024، اتخذت آيرلندا والنروج وإسبانيا هذه الخطوة، ثم تلتها سلوفينيا في يونيو (حزيران). لكن حل الدولتين ما زال مرفوضاً من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.
