
في مصطلح يهـ.ـودي اسمه “Farigan”، وبتعتمده أسرائـ.ـيل حاليًا، معناه لو شخص يهـ.ـودي بدأ مشروع فيه بيزنس خاص بيه، وبيقدم خدمة معينة أو بيبيع حاجة معينة، أو عنده موهبة ما استخدمها كحِرّفة – حتَّى لو هو مش أحسن واحد في المجال ده، وفي ناس تانية أحسن منهُ، وأرخص منه – (اليهو..د) كلهم بيروحوا يشتروا منه، ويدعموه، ولو لقوا غلط منه أو أي تقصير منه في الخدمة أو الشغل اللي بيقدمة بشكل عام، بيروحوا يعرفوه إيه الغلط، وكمان إيه الطرق لتحسين الخدمة وتطويرها، ومش بس كده الشركات الكبرى بتبدأ تدعم مشروعه الصغير بتمويل، عشان الشخص ده يحصل على نجاح وتقدم في شغله..
بينما أحنا في مصر أو العرب عامةً بِندعم المُمثلين والمغنيين، مبندعمش العلماء لحد ما يسافروا برا، وينجحوا ثم ننسب لنفسنا الفضل إنهم مننا، بنتجاهل الناس إللي بتقدم لينا نموذج مُشرف بِاسمنا، وجوائز باسم بلادنا؛ لأنهم مش بيدونا الضحك والهرّج والمرج إللي بيتم باسم الفن، مع إنه نفسه إللى بيروج للبلطـ.ـجة، والقتـ.ـل، والسـ..ـرقة، والـ.ـزنا، والاتجا..ر في الآثار والمخد..رات وكل فكر فاسـ.د مُعادي للمجتمع وبيشوهه على طبق من “الضحك والهزل”، بيتبلور حتى يكون صاحبة من علية أقوامنا!
الحقيقة إن “المصارع المصري” أخد جدل بسبب التصرف الأخير اللي عمله، وأصبح مُدان مش مظلوم، بينما بيتم التعظيم من شخصية بتروج للأفروسنـ.ـتريك عن طريق سر..قة لوحات من فنان روسي!
والمفاجأة إن التريندين دول تواكبوا مع بعض عشان يظهر صورة الصراع الر..أسمالي وضياع الحقوق، وتحويل الظالم لمظلوم، والمظلوم إلى ظالم!
طول ما حضرتك بتشجع اسماء الفنانيين وعايش عليهم ومتعرفش مين العالم الفلاني، والعالمة الفلانية، اللي أخدوا جوائز عالمية في مجالات مختلفة أو رياضيين في مختلف الرياضات لم يُذكر اسمُهم إلا في الدول الأورو”بية..
طبيعي نلاقي كل النماذج المشـ..وهة دي بيتم تكريمها، وذكر فضلها، فضلها فتهشيم القيم، ودهس العلم بـ..دم بارد.
على النقيض بيتم تجاهل أي شخص قادر على النهوض بالمجتمع، وكأننا قاصدين إننا نفضل في القاع طالما بنضحك،
خليكوا بتضحكوا.. اضحكوا على خيبتنا كمان بالمرة!
ومتعيطوش لما شخص من النماذج دي ينجح؛ لأن أنتوا اللي نجحتوه مش حد تاني!
ونختم بقوله تعـالى في سـورة الرعـد: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ [الرعد:11].
الأقوام هي من تنتج، تتطور، وتنهض معًا !
لم يذكر راعي القوم فقط، بل القوم كلهم من الفقير إلى الغني، من الضعيف إلى القوي، من حاكم إلى محكومين، لا يتم التغيير أبدًا بشكل منفرد، أو فكر مُستقل، فإن لم نكون قومًا صالحًا فسنظل هُناك.. بالأسفل.
يُخدرنا ماضينا أننا كنا يومًا في المقدمة، لنظل هناك بأيدي قـ.ـطعنـ.ـاها بأنفسنا.
مي محمد ✍️✍️✍️
