
نددت ست دول أوروبية من بينها إسبانيا وأيرلندا والنرويج، الأربعاء، بخطة إسرائيل الجديدة لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية والسيطرة على غزة، وأعربت عن معارضتها “بشدّة لأي تغيير سكاني أو في أراضي” القطاع الفلسطيني، مؤكدة أنّ ذلك سيشكّل “انتهاكا للقانون الدولي”.
وقالت هذه الدول في بيان مشترك وقّعت عليه سلوفينيا وأيسلندا ولوكسمبرغ أيضا، إنّ “أي تصعيد عسكري جديد في غزة لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع الكارثي بالنسبة للمدنيين الفلسطينيين وتعريض حياة الرهائن الذين ما زالوا محتجزين للخطر”.
إلى ذلك ناشد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، الأربعاء، المجتمع الدولي إلى وقف “الجريمة الإنسانية المتعمدة” المتمثلة في “المجاعة”، والتي قال إنها ترسخت في قطاع غزة.
وقال مصطفى “إن 100 في المئة من سكان قطاع غزة في حالة انعدام حاد للأمن الغذائي، وفقا للمعايير الدولية… وفي ظل استمرار إسرائيل… بحصارها وتشديده على قطاع غزة وإعاقتها المتعمدة لإدخال المساعدات”.
ولطالما حذرت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية من كارثة إنسانية في قطاع غزة حيث تفرض إسرائيل منذ الثاني من مارس الماضي، حصارا مطبقا. واتهم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إسرائيل، الثلاثاء، بمحاولة “استخدام تدفق المساعدات كأداة حرب”.
وقال الناطق باسم المكتب ينس لايركه “لم يعد هناك مساعدات لتوزيعها لأن عمليات الإغاثة تم شلها”.
من جانبها، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الثلاثاء، إن الوضع الإنساني في غزة “لا يمكن أن يستمر” على هذا النحو، داعية إلى استئناف دخول المساعدات.
أواخر أبريل، أعلن برنامج الأغذية العالمي، أحد الموردين الرئيسيين للغذاء في قطاع غزة منذ بداية الحرب، أنه “استنفد كل مخزوناته”.
واستأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة في 18 مارس.
والأحد، وافق المجلس الأمني في إسرائيل على خطة للسيطرة الكاملة على قطاع غزة وتهجير سكانه.
وقال مسؤول إن المجلس وافق على “إمكان توزيع المساعدات الإنسانية” إذا لزم الأمر، ذلك بهدف “منع حماس من السيطرة على الإمدادات وتدمير قدراتها”.
واتهمت مجموعة من وكالات الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية في الأراضي الفلسطينية، إسرائيل بمحاولة “تقويض نظام توزيع المساعدات القائم… وإجبارنا على قبول تسليم الإمدادات عبر مراكز إسرائيلية تحت شروط تضعها القوات العسكرية الإسرائيلية”.
وقال فريق العمل الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة في بيان إن “الخطة تنتهك المبادئ الإنسانية الأساسية وتبدو وكأنها مصممة لتعزيز السيطرة على العناصر الأساسية للحياة كأداة للضغط في إطار استراتيجية عسكرية”.
