وصل أكثر من 102 ألف مهاجر فوق سن 18 عامًا من روسيا وأوكرانيا إلى إسرائيل منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وسيتمكنون للمرة الأولى من المشاركة في انتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، وهي نسبة قد تكون حاسمة في تلك الانتخابات.

قوة انتخابية جديدة

وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، هاجر نحو 120 ألف شخص جديد إلى إسرائيل من روسيا وأوكرانيا منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية قبل أربع سنوات ونصف السنة، فيما تجاوز عدد من تزيد أعمارهم على 18 عامًا 102 ألف شخص، وسيحق لهم التصويت في انتخابات الكنيست السادسة والعشرين.

في الانتخابات الإسرائيلية السابقة، التي أُجريت بعد أشهر قليلة من اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لم يكن لدى عدد كبير من هؤلاء المهاجرين جنسية إسرائيلية مكتملة، ولذلك لم يتمكنوا من المشاركة في التصويت، أما الآن فأصبحوا كتلة انتخابية جديدة تعادل قوة ما يقارب ثلاثة مقاعد.

مخاوف الليكود

ستكون انتخابات 27 أكتوبر أول انتخابات على مستوى إسرائيل بعد أربع سنوات مضطربة في ظل ائتلاف نتنياهو اليميني المتشدد، والتي شهدت احتجاجات حاشدة من الإسرائيليين الليبراليين ضد إصلاح قضائي، وهجوم 7 أكتوبر 2023 الذي أعقبته حرب استمرت ثلاث سنوات على جبهات متعددة.

ووفقًا لأحدث استطلاعات الرأي، فلا يحصل ائتلاف نتنياهو ولا معارضته المتشرذمة بشدة على أغلبية 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل حكومة، ويخشى حزب الليكود أن يسهم تدفق المغتربين الإسرائيليين في دعم أحزاب المعارضة إذا كانت الانتخابات متقاربة.

وأُطلقت مبادرة “سافر وصوِّت” من قِبل ائتلاف أمريكا إسرائيل للديمقراطية، وهي منظمة غير ربحية مقرها الولايات المتحدة تأسست عام 2023، وتستخدم المنظمة التكنولوجيا للبحث في قوائم الرحلات التجارية عن مسارات طيران بأسعار معقولة، كما تقدم خدمات تجديد جوازات السفر وغيرها من الخدمات اللوجيستية.

تشير المنظمة إلى أن أكثر من 35 ألف إسرائيلي سجلوا أسماءهم، فيما تشير استطلاعات رأي داخلية إلى أن أكثر من 50 ألفًا يعتزمون العودة للتصويت.

عودة الناخبين

وبحسب شبكة “سي إن إن” الأمريكية، فإن عشرات الآلاف من الإسرائيليين المقيمين في الخارج يحجزون رحلات جوية للعودة إلى إسرائيل يوم الانتخابات، فيما تقدم حزب الليكود الأربعاء الماضي بالتماس إلى لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية لمنع مبادرة “سافر وصوِّت”، التي تساعدهم على العودة للتصويت في الانتخابات.

ويعارض حزب الليكود بزعامة نتنياهو المبادرة، واتهم المبادرة بأنها عملية غير قانونية ممولة من الخارج “أو رشوة انتخابية”، وزعم أنها قد “تضر بشدة بنزاهة الانتخابات”، وفي إسرائيل غالبًا ما تحدد فيه هوامش ضئيلة للغاية نتيجة الانتخابات، ما قد يمكن لأصوات الإسرائيليين المغتربين أن تؤدي دورًا رئيسيًا في تحديد الزعيم القادم لإسرائيل.

وحسب صحيفة “هاآرتس”، أثارت شخصيات من المعارضة الإسرائيلية مخاوف أخرى بشأن سيطرة حزب الليكود على وزارة النقل وهيئة المطارات، مشيرة إلى مناقشات داخلية في وزارة النقل الإسرائيلية حول تقليص الأنشطة الجوية في 27 أكتوبر، ما دفع الجمعية الإسرائيلية للحقوق المدنية إلى مطالبة اللجنة المركزية للانتخابات بضمان بقاء المجال الجوي مفتوحًا واستمرار الرحلات الجوية دون انقطاع.