📕 تومــاس مالتـوس
لماذا دعا إلى التخلص مـن الفقراء؟

• إحـدى أكثـر النـظـريـات إثارة للجدل في التاريخ
في عـام 1798 نشـر الاقتصـادي البريطــاني
“تومــاس مالتــوس” (1766 – 1834) أطـــروحـة
افترض فيهـا أن عـدد السكان يتضاعـف بصـورة
مستمرة وفـق متواليـة هندسية (2، 4، 8، 16)
بينمـا يزيـد الغـذاء بنسـبة أقـل وفـق متواليـة
حسابية (2، 3، 4، 5)، وهـذا يعنـي أن عـدد السكان
يفـوق قـدرة الأرض على إنـتـاج الغـذاء وأن المجاعـة
الجماعية نتيجة حتمية للنمو السكاني.

• وحشيـة الحـل
رأى “مالتـوس” أن الحـل بتقليـل معـدلات
الخصوبـة والتعقيـم القسـري، إضافـة إلـى
التخلـص مـن الفقراء والملونـيـن مـن خـلال
بنـاء أماكـن سـكنهم بجانـب بـرك الميـاه
الراكـدة، وعـدم تحسين البنية التحتيـة أو
ظـروف المعيشـة الصحيـة لتسهيل انتشـار
الأمـراض مثـل الطاعـون، ثـم منـع العـلاج عنهم.

• إلغاء قانون الفقراء
تأثـرت النخـب بأفكار “مالتــوس”، وفي
عـام 1834 تـم تعديـل قانـون الفقــراء في
إنجلتـــرا الـذي طبقتـه الملكـة إليزابيـث
الأولـى عـام 1601 وتقليصـه بـشـدة بعـد
انتقـادات “مالتــوس” للقانـون بحجـة أن
المساعدات المقدمـة للفقــراء تشجعهم
على إنجاب المزيد من الأطفال.

• نازيـة غربيـة
شكلـت هـذه الأفكـــار أسـاسا لحركـة
“المالتوسية” التـي تـدعـو إلـى الحـد مـن نـمـو
السـكان “غيـر المرغـوب بـهـم”، فقـد اعتبـرت
الحركـة أن مجاعـة إيرلنـدا الكبـرى التـي قتلـت
مليـون إيرلنـدي بيـن 1845 و 1852 طريقـة
لتقليـل “فائض” السكان في إيرلنـدا التـي
كانت مستعمرة بريطانية آنذاك.

• القنبلة السكانية وما بعدها
اكتسبت الحركـه زخـمـا أكبـر في ستينيات القـرن
الماضـي، بعـد أن دعـا عـالـم الأحيـاء الألمانـي
اليهـودي “بـول إيرليتـش” إلـى السيطرة على أعـداد
سـكان “الجنـوب” بالإكـراه في كتابـه “القنبلـة
السكانية” عـام 1968، وحتـى عـام 1979 استمر العمـل
بقانـون التعقيـم القســـري الـذي صـدر عـام 1927
لتحسين النسـل في ولايـة فرجينيـا في الولايـات
المتحـدة مـمـا أدى إلـى عـقـم 70 ألـف إمـرأة أمريكيـة.

• خرافة الانفجار السكاني
عشــــرات المقالات والأبحـاث الأكاديمية اليوم
تفند ما تســــميه “خرافة الانفجار السـكاني”،
وتشـدد على أن المشكلة في “الاكتظـاظ
السكاني” وليس “الانفجار السكاني”، ووفقا
لهم فإن الســـبب الحقيقـي للفقر والمجاعات
والتغيـر المناخي يكمـن في اكتظاظ المدن
الصناعيـة وتشجيع سياسـات الهجرة من
الأرياف وسياسات توزيع الموارد غير العادلة.

• شيخوخة سكانية
بينمـا تعانـي بعـض الـدول مـن زيـادة
مطــــــردة في عـدد السكان، فـإن الـدول
التـي طبقـت سياسـات للحـد مـن السـكان
مثـل الصيـن والهنـد وكوريـا الجنوبيـة
وأمريكا اللاتينيـة، والـدول التـي أصبحـت
تشـجـع العـزوف عـن الإنجـاب في أوروبـا؛
أصبحـت تعانـي مـن شـيخوخة سـكانية
وأصبحـت تخشـى الانخفاض الكبيـر في
أعداد سكانها.

• انتقادات نظرية “مالتوس”
تعرضـت النظريـة إلـى انتقادات لاذعـة في
الوسط الأكاديمي الغربي، وكان أبرزها:
عـدد السكان لا يزيـد بنسـبة حسـابية ثابتـة
(2، 4، 8، 16)، لأن معـدل الإنجــاب مختلـف مـن
شخص إلى آخر.
ـ الزيـادة السكانية تـؤدي إلـى زيـادة الإنتـاج.
ـ معـدل المواليـد يقابلـه معـدل وفيـات قـد
يكون مرتفعا أيضا.
كبـح النمـو السـكاني قسـريـا لـه أضــرار جمـة.
هنـاك مساحـات شاسعة من الأراضي القاحلـة
يمكن استغلالها لزيادة الموارد.

• تأثيـر النظـرية
درسـت النظريـة على مـدى عقـود في مختلـف
أنحـاء العالــم، ويعتقـد البعـض أن الـدول
الفقيـرة الـتـي تعانـي مـن الزيـادة السكانية
بـدون حلـول لزيـادة المـوارد يمكـن أن تنطبـق
عليهـا النظريـة، وظهـر مؤخــرا مـا يسـمى
بـ “المالتوسـية الجديدة” حيـث يتفـق مجموعـة
مـن العلمـاء مـع الفـكـرة الأساسية للنظريـة بـأن
نمو السكان يفوق نمو الموارد.

مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *