
قدم الرئيس الكولومبي ألبرتو دي لا إسبرييّا اعتذارًا علنيًا، تنفيذًا لقرار قضائي، بعدما اعتبر أحد القضاة أن مشاركته في مراسم دينية خلال تنصيبه انتهكت مبدأ حياد الدولة وعلمانيتها.
وقال الرئيس اليميني المتطرف، الأحد، عقب تقديم اعتذاره: «يحيا المسيح»، مؤكدًا في الوقت نفسه حقه الدستوري في ممارسة شعائره الدينية وإظهار معتقداته بصورة علنية أو خاصة.
وكان دي لا إسبرييّا قد أدى اليمين الدستورية قبل نحو ثلاثة أسابيع خلال مراسم شارك فيها حاخام يهودي وقس كاثوليكي وراعي كنيسة إنجيلية، وتضمنت فقرات دينية من صلوات وترانيم وهتافات مؤيدة لإسرائيل، إلى جانب وجود مذبح للسيدة العذراء في موقع المراسم، وفقا لصحيفة التيمبو الكولومبية.
دولة علمانية
وأصدر أحد القضاة، الأربعاء الماضي، قرارًا يلزم الرئيس بتقديم اعتذار رسمي، معتبرًا أن ما جرى خلال مراسم التنصيب يمثل انتهاكًا لمبدأ الحياد الديني للدولة، الذي تكفله الدستور الكولومبي باعتبار البلاد دولة علمانية.
وقال الرئيس في اعتذاره إنه، رغم أن الدستور يحمي حقه في اعتناق دينه وممارسة شعائره، فإنه يعتذر إذا كانت مشاركته في المراسم أو ما صدر عنه قد تسبب في شعور أي شخص بالاستياء أو الإساءة، موضحًا أن اعتذاره يأتي بصفته رئيسًا للدولة.
وتثير القضية جدلًا سياسيًا في كولومبيا، خصوصًا أن دي لا إسبرييّا، الذي كان يصف نفسه في السابق بأنه ملحد، أعلن خلال حملته الانتخابية عن مروره بما وصفه بـ«تحول روحي» دفعه إلى التقرب من الله.
العلاقة بين الدين والسياسة
وحظيت حملته بدعم عدد من الكنائس، فيما ضم حكومته شخصيات تنتمي إلى أوساط إنجيلية، ما أعاد النقاش حول حدود العلاقة بين الدين والسياسة في الدولة الكولومبية.
ويأتي الجدل في وقت تشهد فيه البلاد استقطابًا سياسيًا متزايدًا، وسط مراقبة واسعة لخطاب الرئيس ومواقفه، ولا سيما فيما يتعلق بالدين ودور المؤسسات الدينية في الحياة العامة.
