وكيل الامم المتحدة اشاد بمصر في مجال مكافحة المخدرات
‎292 مليون مدمن حول العالم 
14 مليون مريض إيدز بسبب المخدرات
السيدات هو الأقل في نسبة التعافي من المخدرات 
يجب بأن نشيد بالتجربة المصرية في مكافحة المخدرات 
نصور مزارع الأفيون والكوكين عبر الأقمار الصناعية 
ظهور انواع جديدة من المخدرات في الشرق الاوسط وأفريقيا
المخدرات من أهم عوامل تغير المناخ
‎ بالإضافة إلى تدمير اقتصاد الدول، بهذه الجمل تحدثت د. غادة وكيل أمين عام الأمم المتحدة، المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة عن آثر المخدرات، ودور الأمم المتحدة في مكافحتها، وكيف يتم مساعدة المدمنين، وخلق اقتصاد بديل للدول التي يعتمد اقتصادها على المخدرات.
‎
وفي اليوم العالمي لمكافحة المخدرات أجرت «بوابة أخبار اليوم» حوار مفتوحا مع د. غادة والي وكيل أمين عام الأمم المتحدة، المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، للوقوف على أخر محاور تقرير مكافحة المخدرات لعام 2024 وجهود المكتب لمكافحة المخدرات.
‎وإلى نص الحوار..
‎في البداية.. كيف يتم الإعداد لتقرير مكافحة المخدرات لعام عام 2024؟
دعني أخبرك أن هذا التقرير هو أهم التقارير التي تصدر عن برنامج الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات وهو الأكبر والأهم ويتم الإعداد له على مدار عام كامل ويتم إصداره بعد تحليل البيانات من الجهات الرسمية بعد جماعها من الدول الأعضاء في الدول المتحدة،
وبالتالي يتم توزيع استبيان على الهيئات المعنية بجمع المعلومات في الدول المختلفة ويتم بعذ ذلك استلام هذا الاستبيان رسميا من الدول المختلفة وبالتالي نحصل على كافة المعلومات من الدول الأعضاء.
‎وهل يوجد أبحاث وأنشطة ميدانية لجمع المعلومات في هذا التقرير؟ 
بالطبع فعلى سبيل المثال تقرير الكوكين يتم تصوير مزارع زراعة الكوكين عبر الأقمار الصناعية في أمريكا اللاتنية ومزارع الأفيون في أفغانستان ومينمار للوقوف على المساحات المزروعة لمعرفة مساحتها.
‎وهناك أيضا رصد ومراقبة للكميات المضبوطة التي يتم الإعلان عنها منم قبل وزارات الداخلية والمسئولين عن حماية الحدود.
ودعني أخبرك بأن كميات المخدرات التي يتم ضبطها تساعدنا كثيرا لمعرفة يكيف الانواع الجديدة من المخدرات كما لدينا المعمل المرجعي الأول المتواجد في فيينا الخاص بمنظمة الذي ترد إليه كافة أنواع المخدرات المضبوطة على مستوى العالم وبالتالي يتم تحديد ومعرفة أنواع المخدرات التي تنتشر والجديد منها.
‎وما أهم فصول التقرير هذا العام؟
‎نتحدث في هذا التقرير عن الحق في العلاج للمتعاطين والحق في الصحة النفسية للمرضى وأسرهم ومجتمعاتهم ولدينا أيضا ملف أفغانستان بعدما نزعت طالبان بنزع زراعة الأفيون وتجريبها بما أثر على دخل 250 ألف مزارع في أفغانستان، حيث يتم زراعة 95% من الأفيون حول العالم في أفغانستان فهناك تحليل وشامل للمخدرات في أفغانستان.
‎وبما يتميز هذا التقرير؟
‎طلبت من فريق البحث الذي يقوم بإعداد التقرير بأن يتضمن نصائح لصانع السياسيات وما هي السياسيات التي يجب اتباعها في الدول الاعضاء في المكتب.
‎ما هي أبرز أنواع المخدرات الجديدة التي ظهرت في الفترة الأخيرة؟
‎ظهرت في الشرق الأوسط مادة مخدرة جديدة تدعى ” النتازين” وهو مجموعة من المواد الأفيونية الصناعية شديدة الخطورة وانتشرت في أمريكا الشمالية والجنوبية وأوروبا الغربية، في الشرق الأوسط أيضا يعد مخدر الكبتاجون والماث الأوسع انتشارا.
‎كم بلغ عدد المدمنين حول العالم؟
‎يوجود 292 مليون شخص حول العالم يتعطون المخدرات و 64 مليون شخص يعاونون من الإدمان واضطرابات التعادي  كما يوجد 14 مليون شخص على مستوى العالم يتلقون المخدرات عن طريق الحقن ونصفهم يعانون من فيروس سي وبعضهم يعاني من فيروس الإيدز.
‎وما هي أكثر فئة تتعاطى المخدرات؟
‎فئة الشباب خاصة في أفريقيا والمنطقة العربية وذلك بسبب زيادة نسبة المواليد والشباب في هذه الدول فبالتالي تزيد نسبة الشباب في التعاطي.
‎هل تؤثر المخدرات على التغييرات المناخية؟
‎بالطبع ففي العام الماضي كان لدينا فصل كامل لأول عن تأثير المخدرات على المناخ فكثير من المناطق في العالم يتم القضاء على الغابات وقطع الأشجار وزراعة نبات الكوكين في المناطق التي تم إزالتها.
‎كما يتم التأثير على الأنهار أيضا، من خلال استخدام طرق مراكب الصيد في تهريب المخدرات.
‎ما هي مجالات عمل المكتب؟
مجالات عمل المكتب هو مكافحة الفساد والمخدرات والجريمة المنظمة والإرهاب وجميع هذه الأنشطة مرتبطة ببعض للغاية فغسل الاموال تكون نتجة عن التجارة غير مشروعة سواء كان عن طريق السلاح أو المخدرات كما أن الجماعات الإرهابية تلجئ لتجار المخدرات وتكون عملة التبادل بين السلاح والمخدرات هو لغة التجارة بينهم وهناك أيضا الاتجار في البشر ويتم غسل الأموال.
‎كيف يساعد المكتب الدول الأعضاء في مكافحة المخدرات ومنع تهريبها عبر الحدود؟
نعمل من خلال محاورين المحور الأول وهو محور صنع السياسات من خلال مساعدة الدول في وضع سياسات واستراتيجات وطنية ومراجعة القائمة كما نساعد الدول أيضا في مراجعة التشريعات حتى تتسق التشريعات مع الاتفاقيات الدولية التي وقعتها الدول.
‎كما يوجد أيضا برامج تنفيذيها على أرض الواقع خاصة بتدريب عناصر العدالة الجنائية من أول الشرطة والنيابة العامة والقضاء كما يتم التوعية الاجتماعية أيضا وتفعيل برامج الرقابة على الحدود والمواني البحرية والبرية والمطارات.
‎لو تحدثنا عن التوعية الاجتماعية.. ما هو نشاط المكتب في هذا الملف؟
‎لدينا برنامج جديدة تحتى مسمى “الأبطال” وهذا البرنامج معني بالوقاية ومستهدف فيه الأطفال من سن صفر وحتى 18 عاما، فيتم حماية الأطفال من سن صفر من خلال توعية الأسرة والمعلمين في المدارس ورصد الأشخاص الذين لديهم اتجاهات إدمان والخصائين الاجتماعين في المدارس ورجال الشرطة ومدربين النوادي، وكل من يتعامل مع الأطفال سيتم تدريبهم لرصد علامات التي تظهر على الأطفال فأي دولار يتم صرفها في الوقاية يكون عائدة أكبر بكثير على من يصرف للعلاج.
‎وكيف يتابع المكتب استحدثات المخدرات وسرعة مواجهتها مع الدول وإخطارهم؟
‎نعمل دائما مع الشركاء الوطنيين في 150 دولة ولدينا 120 مكتب حول العالم و3000 عامل متواجد على الأرض وهناك تواصل دائما مع الجهات المعنية مثل وزارات العدل والخارجية والداخلية والشباب والنيابة العامة  من خلال تنفيذ برامج تدريبية مشتركة.
‎وما هي المعوقات التي تواجه المكتب على أرض الواقع؟.
‎أولا تحدي التمويل الدولي من خلال المنح لمواجهة هذه الظواهر فالتمويل يقل خلال النزاعات المسلحة ويتم توجيه التمويل لدعم الإنساني ويقل الاهتمام بالقضايا التنموية ومواجة الجريمة المنظمة، والتحدي الثاني هو بناء جسور الثقة مع الشركاء الوطنيين والحصول على المعلومات الدقيقة.
‎كيف تؤثر تجارة المخدرات على اقتصاد الدول؟
هناك دول قائم اقتصادها على المخدرات مثل أفغانستان فزراعة الأفيون هو تلت اقتصادها الزراعي كما يوجد 250 ألف مزارع يعتمد على زراعة الأفيون وعندما تم استبدال زرعة الأفيون  بالقمح فتم انخفض دخل هؤلاء المزارعين بنسبة 90% .
‎وما هو الإجراء الذي يتخذه المكتب في هذه المسألة؟
‎المكتب لديه برنامج يتم تطبيقه في هذه المسألة وهو التنمية البديلة فعلى سبيل المثال تم في أمريكا اللاتنية استبدال زراعة نبات الكوكين بزراعة البن في كولومبيا ثم نربط هولاء المزارعين بالأسواق الدولية من خلال جلب شركة فرنسية عالمية لشراء لتدريبب المزارعين وشراء منهم البن وبيعه في أوروبا بأسعار مرتفعة، فنحن في حاجة إلى ربط المزارعن بمصادر دخل جديدة وبمهارات جديدة.
‎هل يوجد إقبال من المزارعين على هذا البرنامج؟
‎بالطبع يوجد إقبال كبير من المزارعين حول العالم وعدم الخروج عن القانون ولكن يجب بأن تقتنع الحكومات المختلفة بأهمية هذا النشط وتقوم بدعمه وتسانده ويتم تنفيذ هذا البرنامج في كولومبيا وبيرو وبوليفيا.
‎لو تحدثنا عن نسبة إقبال المتعاطين على العلاج هل هي نسبة مرضية؟
‎هناك فرق كبير بين النساء والرجال في الإقبال على العلاج فنسبة السيدات 1 من كل 18 مدمنة تستطيع الحصول على العلاج في حين أن الرجال يكون 1 من كل 11 والفرق هنا بسبب وصمة العار التي تلاحق المرأة وتخشى بأن تؤثر على سمعتها وسمعة أسرتها أم الرجال يكون المجتمع أقل قسوة عندما يتلقون العلاج، وتخصيص مراكز المرأة لعلاج الإدمان تكون أقل من أماكن المخصصة للرجال.
‎وكيف تستطيع وزارات الصحة على مستوى العالم تقديم العلاج للمدمنيين؟
‎المشكلة في إتاحة العلاج فوزارات الصحة على مستوى العالم لديها أولويات كثيرة جدا وضغط على ميزانيتها لتقديم الخدمات العلاجية.
فالعلاج يتطلب استثمارات من وزارات الصحة على مستوى العالم لتقديم العلاج ودعني أشيد بتجربة المصرية في مكافحة الإدمان فوزارة الصحة المصرية تستمثر في برامج جديدة ومستحدثة لتقديم العلاج للمدمنين.
‎وكيف يمكن التحديات المتعلقة بالمخدرات تستطيع بأن تؤثر على مجالات التنمية المستدامة في الدول؟
‎بالطبع تؤثر فالمخدرات تؤثر على صحة المواطنين بشكل عام تؤثر على انتاجية المواطنين ودخلهم فيتمم تفضيل الإنفاق على المخدرات على كافة الأنشطة المختلفة.
‎وهل تتزايد الاتجار في المخدرات بالدول التي يوجد بها نزاعات؟
‎الدول التي يوجد بها نزاعات تضعف فيها العدالة الجنائية بالإضافة إلى الجيوش والشرطة تنشغل بما يترتب على النزاع من عدم اسقرار أمني وليس النزاعات فقط فأثناء فترة كورونا تم التوجه إلى غلق الحدود والمجالات الجوية فبالتالي يتم تقليل على تركيز على قضية المخدرات.
‎وفي بعض الازمات تغير أيضا العصابات طرق نشاطها فأثناء فترة فيروس كورونا تم غلق كافة الحدود البرية فرصدنا زيادة في تهريب المخدرات من خلال البحار والانهار وأصحت مراكب الصيد ونقل الأسماك تقوم بتهريب المخدرات. 
ومثال على ذلك في بداية الحرب الروسية الأوكرانية انتقلت طرق ومسارات تهريب المخدرات من أوكرانيا إلى دول البلقان.
‎وكيف سيتعاون المكتب مع الحكومة المصرية في الفترة القادمة؟
الحكومة المصرية تستضيف المكتب الأقليمي للأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لخدمة دول شمال أفريقيا والدول العربية ونوجه الشكر للحكومة المصرية على استضافة هذا المكتب والشراكة الاستراتجية معانا.
‎ويتم حاليا تنفيذ تعاون مع الاتحاد الأوروبي لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين وسيتم توقيع اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي في هذا الشأن بمنحة تقدر بـ20 مليون يورو.
‎وما هي تقيمك لتجربة المصرية لمكافحة المخدرات؟
‎أشيد بتجربة وزارة الصحة المصرية فهي تستمثر في برامج جديدة ومستحدثة لتقديم العلاج للمدمنين من خلال رصد كافة الازمات الصحية.
‎والتجربة المصرية أيضا لديها صندوق مكافحة الإدمان والاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإدمان كل ذلك جهود عظيمة في هذا الشأن ومن الهام بأن تطلع مصر دول العالم ودول المنطقة على هذه التجربة الهامة.

بقلم/رضوي شريف ✏️✏️📚

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *