
توفي، اليوم الخميس، هلي الرحباني، النجل الأصغر للمطربة اللبنانية فيروز، بعد حياة اتسمت بظروف صحية وإنسانية صعبة، عاشها بعيدًا عن الأضواء والاهتمام الإعلامي، في ظل رعاية استثنائية من والدته التي اختارت أن تكرس حياتها لاحتوائه حتى لحظاته الأخيرة.
ولد هلي الرحباني عام 1958 وهو يعاني من إعاقات ذهنية وحركية، وسط توقعات طبية محدودة بشأن قدرته على الاستمرار في الحياة آنذاك، غير أن تلك التقديرات اصطدمت بإرادة أم لم تعرف الاستسلام، فقد جعلت فيروز من رعاية نجلها مسؤولية شخصية وأولوية إنسانية، ومنحته حياة مليئة بالحنان والاهتمام، بعيدًا عن ضجيج الشهرة التي أحاطت باسمها.
ورغم ابتعاده التام عن الوسط الفني، ظل “هلي” حاضرًا في الجانب الإنساني من سيرة فيروز، ولم تظهر تفاصيل هذه العلاقة إلا نادرًا، عبر صور قليلة في السنوات الأخيرة.
ومع هذا الرحيل، أعادت ريما الرحباني إلى الواجهة صورة مؤثرة جمعت “هلي” بشقيقه زياد، في لقطة بدت وكأنها تلخّص حكاية بيت عاش الحب في صمت، وتحمل بين تفاصيلها معاني الأخوّة والفقد، وتعكس صورة فيروز الأم التي احتضنت أبناءها رغم قسوة الظروف.
يأتي رحيل هلي الرحباني ليضيف وجعًا جديدًا إلى مسيرة الفقد في حياة فيروز، بعد أشهر قليلة على وداع نجلها زياد الرحباني، وقبل ذلك بسنوات على فقدان ابنتها ليال في سن مبكرة.
