
وصلت إلى مستوى قياسي.. إدمان الكوكايين ينتشر بين الشباب في اليابان
كشفت دراسة استقصائية حديثة، أجرتها مجموعة بحثية تابعة لوزارة الصحة اليابانية، عن تسجيل رقم قياسي غير مسبوق في عدد الأشخاص الذين يتناولون مخدر الكوكايين في البلاد، مما أثار قلقًا بالغًا لدى الأجهزة الأمنية والصحية من تزايد تعاطي المخدر في البلاد.
وقدّرت الدراسة، التي نفذها المركز الوطني لعلم الأعصاب والطب النفسي الياباني على مدار 12 شهرًا، أن نحو 350 ألف شخص جديد تناولوا الكوكايين خلال السنة المالية الماضية، وهو أعلى تقدير منذ أن بدأت الوكالة في جمع البيانات بموجب النموذج الحالي في عام 2007.
تجربة الكوكايين
وأشارت الإحصاءات، وفقًا لصحيفة اليابان تايمز، إلى تحول لافت في طبيعة الاستهداف، إذ بيّنت المؤشرات أن النساء شكّلن المجموعة الأكبر لدعوات تجربة الكوكايين مقارنة بالمواد المخدرة الأخرى، في حين كانت الفئة العمرية في العشرينيات هي الأكثر عرضة لتلك الدعوات.
تليها بعد ذلك، وفقًا للاستطلاع، الفئة العمرية في الأربعينيات من حيث النسبة الفعلية لتجربة الكوكايين، مشيرين إلى أنه على الرغم من الارتفاع المقلق للكوكايين، تصدرت الماريجوانا المواد الأكثر شيوعًا بنسبة تجربة بلغت 1.6%، أي ما يعادل 1.41 مليون شخص.
قفزة قياسية
كما أظهر تقرير وكالة الشرطة الوطنية اليابانية، قفزة قياسية في عدد التوقيفات المرتبطة بحيازة الكوكايين في عام 2025، حيث جرى ضبط 804 أشخاص، وهو ما يمثل ارتفاعًا ملحوظًا مقارنةً بحوالي 160 شخصًا في عام 2021.
وبحسب التقرير، فعلى الرغم من تزايد محاولات إدخال الكوكايين عبر المطارات والموانئ، إلا أن الإحصاءات الحكومية تشير إلى انخفاض إجمالي كمية المخدرات المضبوطة في العام الماضي، مما يوحي بأن التهريب يتم في شحنات أصغر.
تجارة الكوكايين
وتشهد تجارة الكوكايين العالمية طفرة غير مسبوقة، وفقًا لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، حيث تُصنَّف كأسرع أسواق المخدرات نموًا، وقفز الإنتاج العالمي إلى مستويات قياسية متجاوزًا حاجز 3700 طن سنويًا، مدفوعًا بزيادة مساحات زراعة شجيرات الكوكا.
ويعتبر الكوكايين مادة شديدة الإدمان، وتؤدي مع مرور الوقت إلى اضطرابات نفسية حادة كالقلق وجنون الارتياب والهلوسة السمعية والبصرية، واليقظة المفرطة، واتساع حدقة العين، وفقدان الشهية، كما يتسبب إدمانه في تلف الأوعية الدموية، وأمراض القلب والسكتات الدماغية.
