
أكد وزير الزراعة اللبناني نزار هاني، اليوم السبت، أن بلاده لا تملك خيارات سوى التوصل إلى اتفاق طويل الأمد ومستدام على حدودها الجنوبية مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن الدولة اتخذت قرارات متقدمة في هذا الإطار، من بينها حصر السلاح بيد الدولة.
جاءت تصريحات الوزير اللبناني لـ”القاهرة الإخبارية” بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس الماضي، اتفاقًا بين حكومتي لبنان وإسرائيل على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، ما عزّز الآمال في قرب انتهاء الصراع في لبنان.
وأوضح الوزير اللبناني في تصريحاته أن جيش بلاده يبذل جهودًا كبيرة لتنفيذ هذا التوجه، خاصة في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني.
وأشار وزير الزراعة اللبناني نزار هاني إلى أن الأوضاع الميدانية شهدت تعقيدات نتيجة التطورات الإقليمية، خاصة التوترات بين إيران والولايات المتحدة، ما أدى إلى تجدد التوترات على الجبهة الجنوبية، مؤكدًا أن الدولة اللبنانية مستمرة في تنفيذ خطتها بالتعاون مع شركائها الدوليين لضبط الأمن وتعزيز الاستقرار.
وشدّد على أن التفاوض مع إسرائيل يمثل خيارًا ضروريًا لضمان سلامة الأراضي اللبنانية وحماية الشعب، موضحًا أن هناك مجموعة من الأولويات تشمل وقف إطلاق النار بشكل كامل، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وعودة النازحين إلى قراهم، إضافة إلى الإفراج عن الأسرى اللبنانيين، مؤكدًا أن هذه المطالب تمثل أساس أي عملية تفاوضية تسعى لتحقيق استقرار دائم في المنطقة.
خسائر فادحة
وبشأن الأوضاع الاقتصادية، قال وزير الزراعة اللبناني، إن وقف إطلاق النار في لبنان له أهمية كبيرة، مؤكدًا أن الحرب كانت مكلفة للغاية على البلاد، حيث تجاوز عدد الضحايا 2200 لبناني، إضافة إلى آلاف الجرحى، فضلًا عن الخسائر الكبيرة التي طالت البنية التحتية وجميع القطاعات الإنتاجية، موضحًا أن هذه الحرب جاءت امتدادًا لصراع سابق بدأ في عام 2022 واستمر حتى عام 2024، ما ضاعف من حجم الخسائر التي تكبّدها لبنان.
وأضاف أن هناك التزامًا من جميع الأطراف بما في ذلك حزب الله بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن كلفة الحرب لم تقتصر على الدولة فقط، بل طالت مختلف القوى الفاعلة، مؤكدًا أن الجيش اللبناني يتابع بشكل مستمر الأوضاع الأمنية خاصة في المناطق الحدودية، للتأكد من عدم وجود أي خروقات للاتفاق.
وأوضح “هاني” أن الدولة اللبنانية تدرك حجم التحديات الحالية، وتسعى إلى تثبيت التهدئة بما يضمن حماية المواطنين وتقليل الخسائر، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب التزامًا كاملًا من جميع الأطراف للحفاظ على الاستقرار ومنع تجدد المواجهات.
