حذَّر الدكتور عبداللطيف الزياني، وزير خارجية البحرين، مما أسماه بـ “التقاعس” أمام التحرك تجاه إيجاد حلول لأزمة هرمز.

ويبعث شعور التقاعس وفقاً للمسؤول البحريني برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم “التحدي الراهن”.

وسرد الوزير إحصاءات بشأن المضيق، إذ أكد أنه منذ 28 فبراير المنصرم تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90%، مشيراً إلى أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تتجاوز ذلك كله إلى الأمن الغذائي العالمي، وسط توقعات بتفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع، حسب حديث المسؤول البحريني.

وقال الدكتور عبد اللطيف الزياني، إن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مؤكداً أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً بالتعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة إذ باتت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي، والأمن الغذائي، ومبادئ القانون الدولي.

90% نسبة تراجع حركة الناقلات

وسرد الوزير إحصاءات بشأن المضيق، إذ أكد أنه منذ 28 فبراير المنصرم تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90%، مشيراً إلى أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تتجاوز ذلك كله إلى الأمن الغذائي العالمي، وسط توقعات بتفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع، حسب حديث المسؤول البحريني.

45 مليون شخص يتعرضون للجوع

في سياق متصل، أشار وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني إلى وجود تحذيرات أممية من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

حالة طوارئ عالمية

كذلك، أكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مشيراً إلى أن المجلس أثبت إدراكه لخطورة الموقف عبر القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه، طبقاً لحديثه.

وأشار إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة؛ مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

ضرورة التحرك الفوري

وشدد وزير الخارجية على ضرورة التحرك الفوري، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطّل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

كما أكد الزياني أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، عبر التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأضاف أن تركيز رئاسة مملكة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي؛ مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً؛ مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.