توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 01151760099واتسابيوتيوب

وزير المياه الإثيوبي يدعو مصر لدعم منفذ بحري مقابل تفاهمات على النيل

رضوى شريف 5 نوفمبر 2026 قراءة ٢ دقيقة
وزير المياه الإثيوبي يدعو مصر لدعم منفذ بحري مقابل تفاهمات على النيل

طالب هابتامو إيتيفا، وزير المياه والطاقة الإثيوبي، الحكومة المصرية بتبني موقف إيجابي تجاه المشاريع التنموية الجديدة التي تعتزم أديس أبابا تنفيذها على روافد نهر النيل. وأكد الوزير في تصريحاته أن المساهمة المصرية في بناء هذه السدود تمثل خطوة أساسية، داعياً القاهرة إلى تقديم الدعم الكامل للمطالب الإثيوبية بالحصول على منفذ بحري، معتبراً أن تحقيق هذا الهدف قد يفتح آفاقاً واسعة للتوصل إلى تفاهمات شاملة حول ملف المياه. وأوضح أن أولويات بلاده الحالية لم تعد تقتصر على سد النهضة الذي أوشك على الانتهاء، بل انصبت على السعي الحثيث للحصول على منفذ بحري بالوسائل السلمية، وهو ما يتطلب تضافر الجهود الإقليمية.

وشدد الوزير الإثيوبي على ضرورة توقف القاهرة عن شن الحملات الإعلامية التي تستهدف إثيوبيا، مؤكداً أن هذه الحملات لن تعيق تحقيق الأهداف الوطنية. وأضاف أن مشاركة مصر الفاعلة في دعم ملف المنفذ البحري ستخلق بيئة ملائمة للتعاون، مما يتيح إمكانية الوصول إلى حلول مستدامة تخص مياه النيل. كما انتقد الوزير الإجراءات المصرية في تنفيذ مشروعات مائية كبرى دون التشاور المسبق مع دول المنبع، مشيراً إلى بناء السد العالي في أسوان كمثال صارخ على ذلك، حيث مضت القاهرة في المشروع رغم المخاوف الإثيوبية، وكذلك الأمر بالنسبة لمشاريع تحويل المياه إلى وادي توشكى وشبه جزيرة سيناء التي كان ينبغي التنسيق بشأنها.

 

المنفذ البحري كمدخل للتفاهم حول مياه النيل

 

وأكد إيتيفا أن إثيوبيا تسهم بنحو 86% من إجمالي مياه النيل، مما يستوجب مراعاة مطالبها وموافقتها عند التخطيط لأي مشاريع تتعلق بموارد النهر. واعتبر أن المساهمات الإثيوبية في الحفاظ على استدامة المياه تستحق التقدير، نافياً vehemently الاتهامات الموجهة لبلاده بالسعي لحرمان مصر من حصتها. وصرح بأن مياه النيل ملك مشترك للجميع، وأن النهر يمتلك كميات كافية لتلبية احتياجات جميع دول الحوض، بما في ذلك مصر والسودان وإثيوبيا وأوغندا وتنزانيا وكينيا، داعياً إلى التعامل معه كمورد للتعاون لا كملكية حصرية. كما جدد رفض بلاده للاتفاقيات التاريخية التي تعود للحقبة الاستعمارية والتي لم تكن إثيوبيا طرفاً فيها. ويأتي هذا الموقف تمهيداً لعرض أدلة فنية خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمياه في أبوظبي، مؤكداً أن مشاريع بلاده تعود بالنفع على المنطقة بأكملها، مما يضع ملف المنفذ البحري في صميم الرسائل السياسية والإثيوبية الموجهة للقاهرة لتحقيق التوازن والتفاهم.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←