
قال وزير الري والموارد المائية المصري الدكتور هاني سويلم، اليوم الثلاثاء، إن مصر لن تقبل المساس أو التفريط في أي قطرة من مياه نهر النيل.
وأضاف سويلم خلال لقاء شبابي موسع بمشاركة عدد من الشباب، بمقر المركز الأوليمبي بالمعادي، أن قضية المياه تعد من أهم القضايا التي تمس حياة جميع المواطنين المصريين، مؤكداً أنها أحد ملفات الأمن القومي المصري، حيث تواصل مصر دعمها الدائم لدول حوض النيل في هذا الصدد، من خلال تنفيذ العديد من المشروعات في مجالات تطهير المجارى المائية، وإنشاء سدود حصاد مياه الأمطار، وحفر آبار مياه جوفية تعمل بالطاقة الشمسية، وإنشاء مراسى نهرية ومراكز للتنبؤ بالأمطار.
مصالح مشتركة
كما أكد الوزير على سياسة مصر الراسخة وثوابتها ومحدداتها فيما يخص مياه نهر النيل، والتي تقوم على الالتزام بقواعد القانون الدولي للأنهار الدولية المشتركة، واعتماد الحوار والتعاون نهجاً ثابتاً لتحقيق المصالح المشتركة بين دول الحوض، مع التأكيد على أن مياه نهر النيل تمثل قضية أمن قومي لمصر في ظل اعتمادها بنسبة 98٪ على نهر النيل في توفير مواردها المائية المتجددة.
وشدد وزير الري المصري على أن الدولة المصرية لن تتهاون في صون حقوقها المائية، ولن تقبل المساس أو التفريط في أي قطرة من مياه نهر النيل.
إلى ذلك، استعرض هاني سويلم أبرز محاور الجيل الثاني لمنظومة الري المصرية 2.0، والتي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي، والنماذج الرياضية، والتطبيقات الرقمية، وصور الأقمار الصناعية، وغيرها من الأدوات التكنولوجية الحديثة للحفاظ على كل قطرة من مياه النيل.

تحويل النيل إلى سلعة تجارية!
وفي وقت سابق، برزت تحذيرات مصرية من “فخ جديد” يستهدف تحويل مياه النيل من “حق وجودي وتاريخي” إلى “سلعة تجارية” تخضع للبيع والشراء، وسط تعنت إثيوبي بملف تفاوض سد النهضة الذي وصل إلى طريق مسدود.
وقال متخصصون مصريون في تصريحات سابقة لـ”العربية نت” و”الحدث نت” أن الاتفاقيات الإطارية الجديدة والتعنت الإثيوبي في سد النهضة ليست سوى أدوات لتنفيذ مخطط “بيع المياه” للقاهرة والخرطوم، وهو ما يضع الأمن القومي المائي في مصر أمام تحد غير مسبوق.
وتوقفت المفاوضات الثلاثية المباشرة بين مصر، السودان، إثيوبيا رسمياً منذ أواخر عام 2023، بعدما أعلنت القاهرة أن المسارات التفاوضية “انتهت دون جدوى” بسبب التعنت الإثيوبي
مبادرة ترامب
وأكدت مصر باستمرار أن “كل الخيارات مفتوحة” لحماية أمنها المائي مشيرة إلى أن ملف مياه النيل مسألة وجودية لها وللمصريين.
وقبل أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن استعداده لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا لحل مسألة “تقاسم مياه النيل” بشكل نهائي، مؤكداً أن هذا الملف بات في “صدارة أجندته” الدولية.
كما صرح ترامب أنه سيحاول جمع نظيره المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس وزراء إثيوبيا لحل أزمة سد النهضة.
