post-title
وزير البترول والثروة المعدنية المصري المهندس كريم بدوي

 

أكد وزير البترول والثروة المعدنية المصري المهندس كريم بدوي، أن الوزارة تمضي بخطة طموحة بالتعاون مع شركاء الاستثمار، تستهدف خلال عام 2026 حفر أكثر من 100 بئر استكشافية، إضافة إلى آبار تطوير الحقول القائمة، بهدف تعظيم استخدام الموارد البترولية والغازية، وتحقيق اكتشافات جديدة تدعم الإنتاج المحلي بشكل تدريجي ومستدام، ما يُمهّد لنقلة نوعية في إنتاج القطاع، خلال السنوات الخمس المقبلة.

جاء ذلك خلال لقاء الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، اليوم، بالعاصمة الجديدة، المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية؛ لاستعراض عدد من ملفات عمل الوزارة.

وأوضح وزير البترول والثروة المعدنية المصري، الجهود التي تبذلها الوزارة لتأمين مخزون إستراتيجي مستدام وآمن من كل المشتقات البترولية، مستعرضًا الخطوات التنفيذية لتطوير الشركات المصرية، بهدف تعزيز الإنتاج من خلال تقنية التكسير الهيدروليكي والحفر الأفقي.

وأضاف، أن قطاع البترول يسعى لتسريع عمليات تطبيق هذه التقنيات الحديثة، التي تسهم في استغلال الموارد البترولية والغازية غير التقليدية، ما يعزز معدلات إنتاج الزيت الخام والغاز بشكل ملحوظ.

وتابع: “قطاع الطاقة في مصر ينفذ خطط تطوير شاملة ضمن إستراتيجية متكاملة تهدف إلى زيادة الإنتاج، وجذب الاستثمارات الجديدة، ومواكبة التحولات السريعة التي تشهدها الأسواق العالمية”.

وفي سياق متصل، أوضح المهندس كريم بدوي، أن وزارة البترول تمكنت من تخفيض المستحقات المتراكمة لشركاء الاستثمار تدريجيًا، وقد تم تقليص مستحقات الشركاء من 6.1 مليار دولار، يوليو 2024، إلى نحو 1.3 مليار دولار حاليًا، مع تأكيد تسويتها بالكامل بحلول منتصف العام الحالي، مؤكدًا الالتزام بسداد المستحقات المالية شهريًا لضمان بناء الثقة وتشجيع الاستثمار، إذ أسهمت هذه الجهود في جذب استثمارات كبرى من شركات دولية مثل شركة إيني الإيطالية، وشركة بي بي البريطانية، وشركة أباتشي الأمريكية، وشركة أركيوس الإماراتية.

على صعيد آخر، تناول وزير البترول والثروة المعدنية المصري، إستراتيجية الوزارة لترشيد استهلاك الطاقة وتقليل الأعباء المالية، مقدّمًا خططًا تهدف للحد من استهلاك المنتجات البترولية في مختلف القطاعات، في إطار جهود الدولة نحو تخفيض فاتورة الاستيراد وتخفيف الضغوط على موارد العملة الأجنبية، مع تأكيد الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة دون التأثير على خطط التنمية أو الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما تطرّق المهندس كريم بدوي، إلى الإنجازات الملموسة لقطاعي البترول والغاز، معلنًا تحقيق 83 اكتشافًا جديدًا للبترول والغاز وإضافة 363 بئرًا إلى خريطة الإنتاج، إلى جانب إطلاق برامج مسح سيزمي ومزايدات عالمية في البحر الأحمر.

أما بشأن نتائج فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة “إيجبس 2026″، فقد أكّد وزير البترول والثروة المعدنية، نجاحه الكبير من خلال الحضور اللافت والمشاركة الواسعة لرؤساء ومديري كبرى شركات الطاقة العالمية، مشيرًا إلى أن هذا الإقبال يعكس حجم الثقة المتزايدة في قطاع الطاقة المصري وآفاق نموه الواعدة، وأهمية المؤتمر كمنصة لتشجيع الاستثمار وتعزيز التعاون بين القطاع العام وشركاء القطاع الخاص، ما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وزيادة الإنتاج.

كما سلّط الضوء على التوقيع لإنشاء محطة طاقة شمسية في محافظة أسوان، خلال فعاليات “إيجبس 2026″، وبيّن أن المشروع يعتبر خطوة فارقة لقطاع التعدين المصري كونه أول مشروع متكامل يعتمد على الطاقة الشمسية بنظام “Off-Grid”، ما يمكّن من توفير 2.6 مليون لتر من السولار سنويًا وتقليل الانبعاثات الكربونية بواقع 7.3 ألف طن سنويًا، وهذا المشروع يدعم الالتزام المصري بتعزيز الاستدامة البيئية وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، ما يُسهم في تحسين الكفاءة التشغيلية وخفض فاتورة الاستيراد.

وفي سياق متصل، أشار وزير البترول والثروة المعدنية المصري إلى توقيع اتفاق القرار النهائي للاستثمار لتنمية حقل غاز هارماتان بالبحر المتوسط، إذ يهدف المشروع إلى إنتاج نحو 150 مليون قدم مكعب من الغاز و3300 برميل من المتكثفات يوميًا، مع دراسة زيادة معدلات الإنتاج لتصل 200 مليون قدم مكعب من الغاز و4400 برميل متكثفات يوميًا، ومن المخطط الانتهاء من تنفيذ المشروع بحلول 2028.