حذّر وزير الطاقة الأميركي كريس رايت من أن إيران أصبحت قريبة بشكل مخيف من إنتاج يورانيوم عالي التخصيب يمكن استخدامه في تصنيع سلاح نووي، مؤكداً أن طهران باتت على بُعد أسابيع قليلة فقط من بلوغ العتبة التقنية اللازمة لذلك.

وقال رايت، خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي، إن كمية اليورانيوم المخصب التي تمتلكها إيران تضعها على مسافة زمنية قصيرة للغاية من الوصول إلى مستوى التخصيب العسكري، مشيراً إلى أن عملية تحويل المادة إلى سلاح فعلي ما تزال تتطلب مراحل إضافية لاحقة.

وأضاف: “هم على بعد عدد قليل من الأسابيع فقط من رفع التخصيب إلى مستوى صالح للأسلحة النووية. لا تزال هناك عملية تسليح بعد ذلك، لكنهم قريبون جداً”.

من جهته، كان المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف قد صرّح سابقاً بأن إيران أعلنت امتلاكها كمية من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة تكفي لإنتاج 11 قنبلة نووية في حال رفع مستوى التخصيب إلى 90 بالمئة.

قفزة تقنية حاسمة

ويؤكد خبراء نوويون أن الوصول إلى نسبة تخصيب 60 بالمئة يمثل التحدي التقني الأكبر، إذ يصبح الانتقال من 60 بالمئة إلى 90 بالمئة، وهو مستوى التخصيب المستخدم في الأسلحة النووية، أسرع بكثير مقارنةً بالمراحل الأولى من التخصيب. وتشير التقديرات إلى أن إيران تمتلك نحو 500 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة.

وخلال الجلسة نفسها، اتفق رايت مع السيناتور الأميركي ريتشارد بلومنثال على أن طهران باتت على بعد أسابيع فقط من إنتاج يورانيوم مناسب لصنع سلاح نووي.

وأوضح وزير الطاقة الأميركي أن الوصول إلى نسبة 60 بالمئة يعني عملياً أن الجزء الأكبر من الطريق نحو التخصيب العسكري قد تم بالفعل.

وقال: “قد لا تبدو الأرقام كذلك، لكن عندما تصل إلى 60 بالمئة، تكون قد تجاوزت أكثر من 90 بالمئة من المسار التقني المطلوب للوصول إلى يورانيوم صالح للأسلحة النووية”.