فرضت الولايات المتحدة الأربعاء، عقوبات واسعة على أسطول بحري يديره محمد حسين شمخاني، نجل مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، في إطار حملة تستهدف تعطيل تمويل النظام الإيراني وزيادة الضغوط على صادرات النفط، مع توسيع قائمة العقوبات لتشمل شركات وأفرادا في عدة دول.

أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، عن فرض عقوبات جديدة استهدفت أسطولا بحريا ضخما يملكه محمد حسين شمخاني، نجل علي شمخاني المستشار المقرب من المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أن العقوبات شملت شركات وسفن تابعة لهذا الأسطول، في حين كان والده قد أدرج على قائمة العقوبات الأمريكية منذ عام 2020.

وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن محمد حسين شمخاني يدير أكثر من 50 ناقلة وسفينة حاويات، متورطة في نقل النفط والمنتجات النفطية الإيرانية والروسية، ما يحقق أرباحا تقدر بعشرات مليارات الدولارات.

واعتبر وزير الخزانة سكوت بيسنت أن “إمبراطورية الشحن التابعة لعائلة شمخاني تسلط الضوء على كيفية استغلال نخب النظام الإيراني لمواقعهم لزيادة ثرواتهم الضخمة وتمويل ممارسات النظام الخطرة”.

ووسعت واشنطن قائمة الكيانات والأفراد الخاضعين للعقوبات لتشمل أكثر من 115 شخصية وكيانا وسفينة، وفقا لوزارتي الخزانة والخارجية، بمن فيهم شركات في هونغ كونغ والهند وإندونيسيا وسنغافورة وسويسرا وتركيا والإمارات وغيرها.

وشدد بيسنت على أن “العقوبات التي يزيد عددها عن 115 والتي فرضت اليوم هي الأكبر حتى الآن منذ بدء حملة الضغوط القصوى على إيران التي أطلقتها إدارة ترامب”.

أوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية تامي بروس أن الخطوة الأمريكية تهدف إلى “تعطيل قدرة النظام الإيراني على تمويل أنشطته المزعزعة للاستقرار، بما في ذلك برنامجه النووي ودعمه لجماعات إرهابية وقمع شعبه”.

ولفتت إلى تأكيد الرئيس دونالد ترامب أن “أي دولة أو شخص يختار شراء النفط أو المواد النفطية الإيرانية يعرض نفسه لخطر العقوبات الأمريكية ولن يسمح له بمزاولة الأعمال مع الولايات المتحدة”.

من جانبه، صرح مساعد وزير الخزانة مايكل فولكندر للصحافيين أن العقوبات ليست مرشحة لإحداث “اضطراب مستمر في أسواق النفط العالمية”، موضحا أنها “خطوة محددة الهدف ضد تهريب إيران غير المشروع للنفط الذي يتجه الجزء الأكبر منه إلى الصين”.

وأكد فولكندر أن “كميات تصدير النفط الخام الإيراني تراجعت من نحو 1.8 مليون برميل يوميا في بداية العام إلى 1.2 مليون برميل حاليا”، مع الإشارة إلى التزام الإدارة بمزيد من الإجراءات لتقليص هذه الصادرات بشكل أكبر.

وختم فولكندر أن “كشف هذه الأنشطة يساعد الشركات الشرعية على تجنب التعامل مع هذه الكيانات، ويعطل قدرة إيران على جمع الإيرادات لأنشطتها المزعزعة للاستقرار”.