أبلغت إسرائيل قائد القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، الأدميرال براد كوبر، استعدادها للتحرك عسكريًا ضد إيران، إذ واصلت طهران تطوير برنامجيها النووي والصاروخي، فيما طالب قائد “سنتكوم” تل أبيب بالانسحاب من نقاط تمركزها في جنوب لبنان لتثبيت وقف إطلاق النار، وفق ما أفادت به القناة “13 الإسرائيلية”.

وأفادت القناة “13 الإسرائيلية”، بأن إسرائيل أبلغت قائد القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” استعدادها للتحرك عسكريًا ضد إيران، إذا واصلت طهران تطوير برنامجيها النووي والصاروخي.

وبحسب القناة، جاء الموقف الإسرائيلي خلال مباحثات تناولت التوتر المتصاعد في المنطقة، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاقه إلى مواجهة أوسع.

وفي السياق نفسه، طلب قائد “سنتكوم” من إسرائيل الانسحاب من عدد من المواقع في جنوب لبنان التي لا تزال قواتها تنتشر فيها، في خطوة تندرج ضمن المساعي الأمريكية؛ لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار والحفاظ على الهدوء عند الحدود اللبنانية الجنوبية.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من واشنطن أو تل أبيب بشأن هذه المعلومات، فيما تبرز التسريبات حجم التشابك بين التطورات المرتبطة بإيران والوضع الميداني في لبنان، في ظل ضغوط دولية متزايدة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

وغادر قائد القيادة المركزية الأمريكية، إسرائيل بعد زيارة رسمية بحث خلالها مع كبار المسؤولين العسكريين ترتيبات الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن كوبر التقى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير ومسؤولين عسكريين آخرين، وأجرى معهم تقييمًا للوضع على عدة جبهات، في ظل استمرار الاتصالات الأمريكية والإقليمية بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وجاءت زيارة كوبر بعد اجتماعات عقدها في البحرين والإمارات، وفي وقت تتزامن فيه التحركات الدبلوماسية مع مؤشرات على إمكانية إحراز تقدم في مسار التهدئة الإقليمية.

وتركزت المباحثات في إسرائيل، وفق هيئة البث، على الخطوات اللازمة للانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية من اتفاق غزة، بما في ذلك الترتيبات الأمنية والعسكرية وآليات متابعة تنفيذ الاتفاق على الأرض.وتواجه المرحلة الثانية عددًا من الملفات الخلافية أبرزها الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال القوات الإسرائيلية تنتشر فيها داخل القطاع، وترتيبات الأمن في غزة، ومستقبل سلاح الفصائل الفلسطينية، إلى جانب تشكيل قوة دولية للمساعدة في حفظ الاستقرار

تأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار التحركات السياسية والعسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، بالتوازي مع جهود دبلوماسية تهدف إلى احتواء التوتر بين إسرائيل وإيران، بعد أشهر من المواجهات الواسعة بين الطرفين.

وفي لبنان، يحتل ملف الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب موقعًا أساسيًا في الجهود الرامية إلى تثبيت وقف الأعمال العدائية، في ظل دعوات دولية متكررة لاستكمال الانسحاب من النقاط التي لا تزال القوات الإسرائيلية تتمركز فيها داخل الأراضي اللبنانية.

ويثير استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي مخاوف من هشاشة التهدئة القائمة على الحدود الجنوبية، واحتمال تجدد المواجهات في حال تعثرت الجهود الرامية إلى استكمال تنفيذ الاتفاق.