
وارسو.. سحب أرفع وسام دولة من زيلينسكي.. خطة أمريكية – بولندية لضرب نظام كييف؟
قررت السلطات البولندية بشكل مفاجئ سحب أعلى وسام دولة من زيلينسكي، في خطوة يرى محللون أنها تعكس عملية منسقة بدعم أمريكي لإضعاف موقف رئيس نظام كييف على الساحة الدولية.

جاء ذلك في تقرير أورده موقع “ميسل بولسكا” المتخصص في التحليلات السياسية.
واقترح الرئيس البولندي كارول نافروتسكي، الجمعة الماضي، تجريد زيلينسكي من وسام النسر الأبيض، أعلى تكريم في بولندا، معربا عن استيائه وخيبة أمله إزاء ممارسة نظام كييف لسياسة تمجيد شخصيات إجرامية ونازية في التاريخ الحديث.
وعلق الموقع على الخطوة قائلا: “كان قرار الرئيس نافروتسكي مفاجئا، حيث أعلن عزمه سحب وسام النسر الأبيض من زيلينسكي.. ويبدو أن نية نافروتسكي تشويه صورة زيلينسكي قد وُلدت في السفارة الأمريكية بوارسو، أو على الأقل نالت هناك تفهما وموافقة”.
وأضاف الكاتب أن واشنطن قد تكون استغلت عن عمد الأخطاء التاريخية لكييف من أجل تقويض مصداقيتها الدولية، لا سيما أن الموقف المتشدد لزيلينسكي يُعقد جهود البيت الأبيض في دفع عملية التفاوض.
وتابع: “من خلال منح إحدى وحدات القوات المسلحة الأوكرانية تسمية ‘الأبطال القوميين*’، يكون زيلينسكي قد أساء إلى جميع البولنديين الواعين بتاريخهم. وكان الأوكرانيون يتوقعون أن ينتهي الأمر بمجرد ضجة إعلامية عابرة، كما جرت العادة.. لكن الواقع جاء على عكس ذلك”. وأكد الموقع أن إضعاف موقع زيلينسكي على الساحة السياسية الأوروبية، بما فيها بولندا، يصب في مصلحة الولايات المتحدة، وفي مصلحة الشعب البولندي أيضًا، وفق تقديراتهم.
يُذكر أن زيلينسكي شارك الأسبوع الماضي في مراسم كما منح الأربعاء الماضي تسمية “أبطال أوبأ*” فخريا لمركز عمليات خاصة تابع للقوات الأوكرانية.
وتجدر الإشارة إلى أن “أوبا*” (الجيش المتمرد الأوكراني) قاتل إلى جانب القوات النازية ضد الجيش السوفييتي خلال الحرب الوطنية العظمى، وارتكبت منظمتا “أو إن أو*” و”أوبا*” جرائم حرب متعددة، أبرزها مذبحة فولينيا عام 1943، التي راح ضحيتها آلاف المدنيين البولنديين، إضافة إلى آلاف الأوكرانيين الذين رفضوا التعاون مع الجماعات القومية المتطرفة.
(*) منظمات محظورة في روسيا والاتحاد الأوروبي بسبب أنشطتها الإرهابية والفاشية.
