توفي المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق والرئيس السابق لنادي قضاة مصر، بعد تعرضه لوعكة صحية خلال الأيام الماضية، نُقل على إثرها إلى المستشفى وخضع للرعاية الطبية.

وجاءت وفاة الزند بعد أيام من إعلان نجله المستشار شريف الزند تدهور الحالة الصحية لوالده، ومطالبته متابعيه ومحبيه بالدعاء له، قبل أن يُعلن رحيله.

وبرحيل أحمد الزند، تُطوى صفحة أحد أبرز الأسماء التي تصدرت المشهد القضائي المصري خلال سنوات شهدت تحولات سياسية كبيرة، خاصة فترة حكم جماعة الإخوان الإرهابية.

واشتهر الزند في وسائل الإعلام خلال عام 2012 بلقب «أسد القضاة»، على خلفية مواقفه خلال رئاسته لنادي القضاة، ومعارضته عددًا من القرارات والتحركات التي شهدتها فترة حكم جماعة الإخوان الإرهابية.

وكان من أبرز الملفات التي دخل فيها الزند في مواجهة علنية، مقترحات تعديل قانون السلطة القضائية وخفض سن تقاعد القضاة، وسط حديث آنذاك عن أن تطبيق المقترحات قد يؤدي إلى خروج آلاف القضاة من الخدمة.

كما عارض الإعلان الدستوري الذي أصدرته جماعة الإخوان الإرهابية في نوفمبر 2012، ودخل في مواجهة سياسية وقضائية مفتوحة عقب محاصرة أنصار الإخوان الإرهابية مقر المحكمة الدستورية العليا.

وخلال تلك المرحلة، عُرف الزند بتصريحاته الحادة دفاعًا عن مواقفه بشأن القضاء، ومن أشهر العبارات المنسوبة إليه خلال أحد مؤتمراته: «لا مهادنة ولا تراجع ولا استسلام».

وُلد أحمد الزند عام 1946 بقرية دمتنو بمحافظة الغربية، وتخرج في كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر عام 1970، قبل أن يبدأ مسيرة طويلة بين النيابة العامة والقضاء في عدد من المحافظات.

كما عمل في دولة الإمارات العربية المتحدة رئيسًا للمحكمة الشرعية بإمارة رأس الخيمة بين عامي 1991 و1993، ثم مستشارًا قانونيًا لولي عهد الإمارة حتى عام 1996.

وانتُخب الزند رئيسًا لنادي قضاة مصر، وظل في موقعه منذ عام 2009 حتى اختياره وزيرًا للعدل في مايو 2015 خلفًا للمستشار محفوظ صابر.

واستمر أحمد الزند وزيرًا للعدل حتى 13 مارس 2016، عندما صدر قرار بإعفائه من منصبه، لتنتهي بذلك واحدة من أبرز محطات مسيرته العامة.

وبعد عقود قضاها بين ساحات المحاكم ونادي القضاة ووزارة العدل، رحل أحمد الزند عن عمر ناهز 80 عامًا، تاركًا وراءه مسيرة امتدت لأكثر من نصف قرن داخل المنظومة القضائية المصرية، وشهدت محطات مهنية وسياسية بارزة.