حذرت شركة “هيونداي موتور” من اضطراب صادراتها إلى أوروبا وشمال أفريقيا بسبب الصراع في الشرق الأوسط، مما يكشف عن الضغوط المتزايدة على سلاسل التوريد العالمية.

"هيونداي" تواجه تحديات لوجستية بسبب الصراع في الشرق الأوسط
صورة تعبيرية 

وأوضحت الشركة أن تعطل طرق الشحن الرئيسية أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل وتأخر عمليات التسليم، ما يضع ضغوطا إضافية على شركات التصنيع والموردين. كما أشارت إلى أن هذه التداعيات قد تستمر حتى في حال انتهاء الصراع قريبا، إذ إن إعادة بناء سلاسل التوريد تحتاج إلى وقت طويل وجهود كبيرة.

وقال المسؤول في مكتب السياسات العالمية بالشركة كيم دونغ جو، إن استعادة الاستقرار في الإمدادات لن تكون سريعة، موضحا أن إعادة تنظيم الشبكات اللوجستية تتطلب معالجة الاختناقات وإعادة ترتيب مسارات النقل. وجاءت تصريحاته خلال اجتماع عقد في ميناء “بيونغتيك دانغين”، حيث ناقش مسؤولون حكوميون وشركات لوجستية وشركات سيارات تأثير الأزمة.

وأضاف أن الموردين يواجهون أيضا تحديات بسبب ارتفاع تكاليف الشحن ونقص بعض المواد الخام المرتبطة بالصراع، ما قد يؤثر على الإنتاج. وأكد أن “هيونداي” تعمل مع شركائها والحكومة لتقليل حجم الاضطرابات.

وعلى صعيد الأداء، سجلت الشركة مبيعات عالمية بلغت 358,759 سيارة في مارس 2026، بانخفاض 2.3% مقارنة بالعام السابق، نتيجة تراجع الطلب محليا وخارجيا. كما تراجعت أسهمها بنسبة 1.2%، في حين انخفضت أسهم هيونداي غلوفيس0.7%.

ورغم نمو صادرات كوريا الجنوبية بشكل عام، فإن الشحنات إلى الشرق الأوسط تراجعت بشكل حاد، ما يعكس التأثير المباشر للأزمة. وتؤكد هذه التطورات مدى هشاشة التجارة العالمية أمام الصراعات، وأهمية بناء سلاسل توريد أكثر مرونة.