
هيمنة مستمرة.. 5 ألقاب من الدوري الأوروبي تضع إيمري بين العظماء
واصل المدرب الإسباني أوناي إيمري ترسيخ مكانته كأحد أعظم المدربين في البطولات الأوروبية، بعدما قاد أستون فيلا للتتويج بلقب الدوري الأوروبي عقب الفوز الكبير على فرايبورج بثلاثية نظيفة في النهائي الذي أُقيم بمدينة إسطنبول.
وجاء تتويج أستون فيلا بعد أداء مميز في النهائي، حيث افتتح يوري تيليمانس التسجيل بتسديدة رائعة، قبل أن يعزز إيميليانو بوينديا النتيجة بهدف ثانٍ، ثم أضاف مورجان روجرز الهدف الثالث، ليمنح الفريق الإنجليزي أول لقب قاري كبير له منذ عقود، ويؤكد التحول الهائل الذي شهده النادي منذ وصول إيمري إلى القيادة الفنية، إلى جانب تعزيز الرقم القياسي للمدرب أوناي إيمري كأكثر المدربين تتويجًا بالبطولة.
إيمري ملك الدوري الأوروبي
أثبت أوناي إيمري مجددًا أنه المدرب الأبرز في تاريخ الدوري الأوروبي، بعدما حقق لقبه الخامس في البطولة، عقب نجاحاته السابقة مع إشبيلية وفياريال، إذ حقق المدرب الإسباني نجاحًا ملحوظًا في بطولة الدوري الأوروبي، بعدما توج بها 3 سنوات متتالية مع إشبيلية من 2014 إلى 2016، ومرة أخرى مع فياريال في عام 2021.
وبات المدرب الإسباني متخصصًا حقيقيًا في المسابقات الأوروبية، بعدما نجح في تحويل فرق مختلفة إلى أبطال قاريين، مهما كانت الظروف أو الإمكانيات، ليصبح المدرب الأكثر تتويجًا بلقب الدوري الأوروبي في التاريخ بواقع 5 ألقاب مع 3 أندية مختلفة، ويأتي خلفه الإيطالي جيوفاني تراباتوني، الذي حقق 3 ألقاب، بواقع لقبين مع يوفنتوس ولقب مع إنتر ميلان.
وعندما تولى إيمري تدريب أستون فيلا عام 2022، كان الفريق قريبًا من مراكز الهبوط، بينما بدت المنافسة الأوروبية حلمًا بعيد المنال، لكن المدرب الإسباني نجح خلال فترة قصيرة في إعادة تشكيل الفريق ذهنيًا وفنيًا، ليقوده أولًا إلى دوري أبطال أوروبا، ثم إلى التتويج بالدوري الأوروبي، في واحدة من أبرز قصص التحول في الكرة الإنجليزية خلال السنوات الأخيرة.
بين نخبة المدربين في أوروبا
ومنذ وصول إيمري، لم يحقق أي فريق أوروبي نتائج قارية أفضل، سوى ريال مدريد، بعدما حقق أستون فيلا 29 فوزًا في 41 مباراة بالمسابقات الأوروبية، مقابل 30 فوزًا لريال مدريد في 47 مباراة.
كما يُعد هذا اللقب أول بطولة كبرى يحققها النادي منذ التتويج بكأس الرابطة الإنجليزية عام 1996، وأول لقب قاري له منذ فوزه بكأس أوروبا ثم كأس السوبر الأوروبي عام 1982.
وبوصوله إلى لقبه الأوروبي الخامس، دخل إيمري رسميًا قائمة المدربين التاريخيين في القارة العجوز، إلى جانب أسماء صنعت أعظم الإنجازات الأوروبية عبر العقود الماضية.
ولم يكن اللقب مجرد تتويج قاري جديد، بل حمل قيمة تاريخية خاصة للمدرب الإسباني، الذي عادل بذلك المدربين الإيطاليين الأسطوريين جيوفاني تراباتوني وكارلو أنشيلوتي، بالإضافة إلى البرتغالي جوزيه مورينيو، في عدد مرات الفوز بنهائيات البطولات الأوروبية الكبرى، كما انضم إلى أنشيلوتي كثاني مدرب فقط يفوز ببطولة أوروبية كبرى 5 مرات.
ورغم أن المدرب الإسباني لا يحظى بالضجيج الإعلامي نفسه الذي يحيط ببعض الأسماء الكبرى، فإن نجاحاته المتكررة مع أندية مختلفة تؤكد أنه واحد من أبرز المدربين في جيله، خصوصًا في بناء المشاريع وإعادة تشكيل الفرق الباحثة عن القفزة الكبرى.
عقلية لا تتوقف عند لقب واحد
وأكد إيمري، عقب التتويج، أن طموح أستون فيلا لن يتوقف عند هذا الحد، مشددًا على أن الفريق بات يمتلك عقلية المنافسة على الألقاب الأوروبية.
وأشار المدرب الإسباني إلى أن الفريق خاض البطولة بتركيز ورغبة كبيرة منذ البداية، مؤكدًا أن التتويج الحالي يمثل خطوة جديدة في مشروع النادي، وليس نهاية الطريق.
