في ظاهرة غير مسبوقة، بدأ موقع التجارة الإلكترونية إيباي في عرض هواتف ذكية بأسعار باهظة تتجاوز 10 آلاف دولار، وذلك بسبب احتوائها على تطبيق تيك توك المثبت فيها. تأتي هذه الظاهرة في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة مخاوف متزايدة من حظر التطبيق الشهير، مما دفع بعض أصحاب الهواتف إلى رفع الأسعار بشكل غير مبرر، رغم أن هذه الهواتف قد تكون مستعملة وقديمة نسبيًا.

السبب وراء الظاهرة: يعود سبب هذه الظاهرة إلى القلق الأمريكي المتزايد بشأن نفوذ الصين في مجال التكنولوجيا الرقمية، حيث تتهم الإدارة الأمريكية شركة بايت دانس الصينية المالكة للتطبيق بجمع بيانات المواطنين الأمريكيين وإرسالها إلى الصين، وهي اتهامات لم تثبت بعد، وتنفيها الشركة بشكل مستمر.

المقارنة مع الحالات السابقة: يشير الخبراء إلى أن هذه الظاهرة تذكّر بما حدث من مضاربات استغلالية خلال جائحة كورونا، عندما ارتفعت أسعار المستلزمات الأساسية بشكل غير معقول. كما حدثت حادثة مماثلة مع لعبة P.T. في منصة بلايستيشن 4 في عام 2014، حيث أدت سحب اللعبة إلى ارتفاع أسعار أجهزة بلايستيشن 4 التي تحتوي عليها.

خيارات بديلة للمستخدمين:
بالرغم من هذه الظاهرة، يُمكن للمستخدمين المهتمين بـ تيك توك اللجوء إلى بدائل، مثل تحميل التطبيق بشكل جانبي من متاجر تطبيقات خارجية (خيار غير متاح لمالكي هواتف آيفون)، أو استخدام نسخ احتياطية من التطبيق، أو الوصول إلى المنصة عبر متصفحات الويب.

المستقبل الغامض للتطبيق:
يشير المحللون إلى أن مستقبل تيك توك في السوق الأمريكية ما زال غير واضح، مستشهدين بتجارب شركات تكنولوجيا عملاقة فقدت هيمنتها، مثل نوكيا في سوق الهواتف المحمولة وياهو في محركات البحث وماي سبيس في مجال الشبكات الاجتماعية.

نصائح للمستهلكين:
وينبّه الخبراء إلى ضرورة تجنب شراء الهواتف بأسعار مبالغ فيها في الولايات المتحدة من أجل الوصول إلى تيك توك، حيث يُتوقع أن يستمر الحظر المؤقت لمدة 75 يومًا. كما يُنصح بالبحث عن بدائل قانونية وآمنة للوصول إلى التطبيق، مع الحذر من عمليات الاحتيال المرتبطة بهذه الأزمة. من الأفضل الانتظار حتى وضوح المشهد القانوني والتنظيمي حول مستقبل التطبيق.

الختام: تُعد قضية تيك توك مثالًا حيًا على تشابك العلاقات التكنولوجية والسياسية بين القوى العالمية، وكيف أن القرارات السياسية قد تؤثر بشكل مباشر على سلوك المستهلكين وأسعار السوق.