في مشهد يبدو أقرب إلى فيلم خيال علمي، بدأت هواتف ذكية مثقوبة بالرصاص تتساقط من السماء في ولاية جورجيا الأميركية، ما أثار دهشة السكان وتساؤلات حول مصدرها.

لكن التفسير كان أكثر واقعية وخطورة؛ إذ تشير التقارير إلى أن هذه الهواتف كانت مُثبتة على طائرات مسيّرة (درونز) يتم إسقاطها عمدًا بعد إطلاق النار عليها، في إطار جهود منع تهريب الممنوعات إلى داخل السجون.

وتحوّلت هذه الظاهرة إلى محور جدل سياسي، مع تصاعد الدعوات لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة، بحسب تقرير نشره موقع “تك كرانش”

ففي هذا السياق، دعا المدعي العام للولاية كريس كار، وهو مرشح لمنصب حاكم الولاية، إلى منح قوات إنفاذ القانون صلاحيات مباشرة لإسقاط هذه الطائرات.

وفي حملة مصورة بعنوان “Shoot ’em down”، شدد كار على ضرورة التصدي لهذه الظاهرة، مؤكدًا أن الطائرات المسيّرة تُستخدم بشكل متزايد لتهريب الهواتف والمخدرات إلى السجناء، الذين بدورهم يوظفونها لمواصلة أنشطة إجرامية من داخل الزنازين.

وأوضح أن هذه الأجهزة ليست مجرد رفاهية ممنوعة، بل أدوات خطيرة تُستخدم لإدارة شبكات تهريب، وعمليات ابتزاز، وحتى تنسيق هجمات عنيفة خارج أسوار السجن.

كما تمثل هذه الهواتف تهديدًا مباشرًا لأمن العاملين في المؤسسات الإصلاحية، حيث تُستخدم أحيانًا لتتبع حياتهم الشخصية أو التخطيط لأعمال شغب داخل السجون.

وتحظى هذه الدعوات بدعم بعض مسؤولي إنفاذ القانون، من بينهم شريف مقاطعة غرادي الأمير إيرل، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحول الطائرات المسيّرة إلى وسيلة رئيسية لخرق أنظمة الأمن.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق هذه الأجهزة إلى داخل السجون يهدد فعالية العقوبات، إذ يسمح للمجرمين بمواصلة أنشطتهم دون انقطاع، ما يطرح تساؤلات جدية حول جدوى أنظمة الاحتجاز في ظل هذه التحديات التقنية المتصاعدة.