هل يتكون الدماغ من نظامين عصبيين متداخلين؟ فرضية علمية تعيد النظر في تطوره
أعادت دراسة في علم الأعصاب فتح النقاش حول كيفية تطور الدماغ، بعدما طرحت فرضية مفادها أن بعض مكوناته قد تعكس اندماج أنظمة عصبية قديمة ذات وظائف مختلفة خلال مسار التطور.
وناقش تقرير علمي نُشر في 17 أكتوبر 2026 فرضية تربط بين تنظيم الدماغ الحالي وأصول تطورية محتملة لأنظمة عصبية متمايزة.
كيف يعمل الجهاز العصبي؟
يتكون الجهاز العصبي من الدماغ والحبل الشوكي والأعصاب، ويشارك في تنظيم الحركة والإحساس والذاكرة والانتباه والوظائف الداخلية للجسم. وتعمل هذه المكونات ضمن شبكات مترابطة، بدلًا من وجود مركز واحد مستقل لكل وظيفة.
ويحاول الباحثون فهم كيفية ظهور هذا التنظيم المعقد عبر ملايين السنين، من خلال مقارنة الأدمغة بين الأنواع المختلفة ودراسة تطور الأنسجة العصبية والوظائف التي تؤديها.
ماذا تعني فرضية النظامين؟
لا تعني الفرضية أن الإنسان يمتلك دماغين منفصلين داخل الجمجمة، بل إنها تقدم تفسيرًا تطوريًا محتملًا لبعض الاختلافات في التنظيم العصبي. ويتطلب اختبارها مقارنة الأدلة التشريحية والوراثية والوظيفية، مع النظر في الفرضيات البديلة.
كما أن التشابه بين بعض الأجزاء العصبية لدى أنواع مختلفة لا يثبت وحده أنها نشأت بالطريقة نفسها؛ إذ يحتاج الأمر إلى أدلة متكاملة.
هل تغير الدراسة فهمنا للدماغ؟
يمكن للفرضيات التطورية الجديدة أن تساعد في تفسير أسباب اختلاف وظائف الشبكات العصبية وكيفية تنسيقها، لكنها لا تتحول إلى حقيقة مستقرة بمجرد نشر دراسة واحدة.
وتظل الأبحاث المقارنة ضرورية لفهم كيفية تطور الدماغ، وكيف نشأت القدرات المعقدة المرتبطة بالتعلم والذاكرة والتخطيط لدى البشر.



