
منذ ظهور فيروس كورونا في نهاية عام 2019، وصفت منظمة الصحة العالمية كوفيد-19 بجائحة في مارس 2020 عندما تجاوز عدد المصابين 126 ألفًا، وبلغت حصيلة الضحايا 4600 شخص، ذلك مقارنةً بهذا السيناريو، بلغ عدد الإصابات بجدري القرود منذ عام 2022 نحو 100 ألف إصابة حول العالم، و200 حالة وفاة فقط، وفقًا لبيانات منظمة الصحة العالمية.
لكن هناك اختلاف كبير بين الوضعين؛ حيث تتوفر لقاحات وعلاجات فعالة ضد جدري القرود، وهو ما لم يكن متاحًا في الأيام الأولى لجائحة كوفيد-19.
العالم الآن يمتلك الأدوات اللازمة للسيطرة على جدري القرود، إلا أن التنسيق والتكامل على المستوى الصحي العالمي ما زال ضروريًا لتحقيق هذا الهدف.
وفي ظل تفشي جدري القرود في عدة دول في وسط أفريقيا، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن المرض يمثل “حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا”، وهو نفس التصنيف الذي منحته لفيروس كورونا في أواخر يناير 2020، قبل أن ينتشر عالميًا.
وفي مصرأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان أن احتمالية تحول جدري القرود إلى جائحة عالمية ضئيلة للغاية، مشيرًا إلى أن فرص تفشي المرض محليًا في مصر منخفضة جدًا.
وأوضح أن الأوبئة عادةً ما تنتشر بسرعة عندما تكون ناتجة عن فيروسات محمولة جوًا، مثل إنفلونزا الخنازير وكوفيد-19، وهو ما لا ينطبق على جدري القرود.
وأضاف أن جدري القرود ينتقل بشكل أساسي من خلال الاتصال الجلدي المباشر مع المصابين أو عبر ملامسة ملابسهم المتسخة أو فراشهم، ما يقلل من احتمالية انتشار المرض على نطاق واسع.
وعلى عكس فيروس كورونا الذي انتشر بسرعة كبيرة، ينتشر جدري القرود ببطء، مما يمنح السلطات الصحية فرصة أكبر للسيطرة عليه.
من جانبها، شددت وزارة الصحة على إدارات الحجر الصحي في كافة المنافذ والمعابر بضرورة تكثيف إجراءات الرقابة الصحية على القادمين من الخارج، كإجراء احترازي لمنع انتشار المرض.
