
وجّهت أوساط سياسية في الولايات المتحدة ودول أوروبا، اليوم السبت، أصابع الاتهام للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس، بتعمد توريط الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة.
ورأت تلك الأوساط، في تعليقاتها على الأزمة التي شهدها لقاء ترامب وفانس مع زيلينسكي، في المكتب البيضاوي، وأبرزها بيان صادر عن 14 نائبا ديمقراطيا، أن الرئيس ونائبه نصبا فخاً للضيف الأوكراني، خلال الاجتماع.
ودفعت تلك الاتهامات، وما تلاها من تصريحات لزيلينسكي نفسه عبر شبكة “فوكس نيوز”، البيت الأبيض للرد سريعا على منتقدي الإدارة الأمريكية، في تعاملها مع الرئيس الأوكراني.
وذهبت بعض المصادر إلى الزعم بأن ترامب وفانس تعمدا، خلال اللقاء الذي دار أمام عدسات الكاميرات، وشاهده العالم أجمع، استفزاز زيلينسكي من خلال إهانته بشكل شخصي، بداية بالسخرية من ملابسه.
“وقاحة وعدائية”
وخرجت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، عبر “فوكس نيوز”، عقب مقابلة زيلينسكي، لنفي تلك الاتهامات قائلة: “الحديث عن أن الرئيس ترامب ونائبه نصبا فخا للرئيس الأوكراني ليس صحيحا”.
وأضافت: “زيلينسكي هو الذي أثار حفيظة نائب الرئيس أمام الكاميرات ودخل في شجار معه”، مؤكدة أن “الأمور تحولت بشكل سيء بسرعة كبيرة”، على حد تعبيرها.
ولفتت المتحدثة إلى أن “ما حدث في لقاء الرئيسين سببه رفض زيلينسكي الاعتراف بالواقع الحقيقي للحرب”، قائلة إن “أساليب زيلينسكي الوقحة والعدائية نسفت صفقة المعادن النادرة بين البلدين”، على حد تعبيرها.
وفي وقت لاحق، نشر البيت الأبيض تدوينة عبر حسابه بمنصة “إكس”، قال فيها إن ترامب وضع “أمريكا أولا” في لقائه مع زيلينسكي.
“فشل ذريع”
من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في مقابلة مع شبكة “سي إن إن”، إن “زيلنسكي تسبب بتحويل اجتماعه في البيت الأبيض إلى فشل ذريع له”، على حد تعبيره، مطالبا الرئيس الأوكراني بالاعتذار لترامب.
وأضاف روبيو: “لم تكن هناك حاجة لقدوم زيلنسكي إلى البيت الأبيض وأن يصبح عدائيا”، حسب وصفه، لافتا إلى أن “هناك انطباعا بأن زيلينسكي ربما لا يريد اتفاق سلام رغم قوله عكس ذلك”.
وتابع روبيو: “أعتقد أنه يجب على زيلنسكي الاعتذار عن إضاعة وقتنا في اجتماع انتهى بتلك الطريقة، مؤكدا في الوقت ذاته أنه “من السابق لأوانه الحديث عن اجتماع بين ترمب وبوتين وزيلينسكي”.
