هل سمعت باسم ثورغود مارشال من قبل؟
مارشال هو أول أميركي من أصول أفريقي
عين كقاض في المحكمة العليا للولايات المتحدة!
وهو رجل يذكره التاريخ بأنه
رائد أهم انتصارات الحقوق المدنية في القرن العشرين

منذ صغره بدأ اهتمام مارشال في مجال
نظام العدالة الأميركي
فقد غرس فيه والده حب الفضول في الدستور
وهو شعور عززه أساتذته في المدرسة
الذي أجبروه على قراءة وثائق من الدستور
عقاب له عند سوء سلوكه

بعد تخرجه سعى مارشال للالتحاق بكلية الحقوق
بجامعة ماريلاند ولكن تم رفضه بسبب سياسة
الفصل العنصري
والتي منتعت الطلاب أصحاب البشرة السمراء
من الدراسة مع البيض
فالتحق مارشال بكلية الحقوق بجامعة هوارد
وتخرج منها بامتياز في 1933

ثم نجح لاحقًا في رفع دعوى قضائية ضد كلية الحقوق
في مارلاند بسبب سياستها غير العادلة
أنشأ مارشال مكتبًا خاصًا به في ولايته الأم ماريلاند
وسر عان ما اكتسب لقب محامي الرجل الصغير
لأنه كان يمثل في قضاياه الأشخاص المستضعفين
والذين لا صوت لهم

بعد عام واحد فقط
بدأ العمل مع الجمعية الوطنية للنهوض بالملونين
واستمر ليصبح في عام 1940
المستشار الرئيسي للمنظمة بعمر الـ32 عامًا
وعلى مدى القدين التالين
ميز مارشال نفسه كواحد من أبرز المدافعين
عن الحقوق الفردية في البلاد
حيث فاز في 29 من 32 قضية
رفعها أمام المحكمة العليا
والتي طعنت جميعها في مبدأ منفصلون لكن متساوون
وهو قانون دستوري للولايات المتحدة
يرى أن الفصل العرقي لا ينتهك التعديل
الرابع عشر الدستور الولايات المتحدة
والذي تم أعتماده ليضمن مساواة الحماية
لجميع المواطنين بموجب القانون

حتى جاء العلامة البارزة في مسيرة مارشال المهنية
عام 1954 بعد انتصاره في قضية
ضد مجلس التعليم في توبيكا
جادل مارشال فيها بأن مبدأ منفصلون لكن متساوون
غير دستوري
ومصمم لإبقاء أصحاب البشرة السمراء
أقرب ما يكونوا إلى العبودية
ومن هنا بدأ مارشال يشد انتباه القادة الأميركيين
ففي عام 1961 عينه الرئيس جون إف كيندي
في محكمة الاستئناف الأميركية
وفي عام 1965 عينه الرئيس ليندون جونسون
محاميًا عامًا

وفي أغسطس 1967
أصبح ثور غود مارشال أول أميركي من أصل أفريفي
يتم تعيينه كقاض في المحكمة العليا!
خدم في المحكمة العليا لمدة 24 عامًا
وكان رائدًا في مجال الحقوق المدنية
خاصة تلك المعنية بالفصل العنصري
ثم تقاعد لأسباب صحية
تركًا خلفه إرثًا من دعم حقوق الإنسان
على نحو يكفله القانون والدستور الأميركي.

مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *