
بالأمس أقر مجلس النواب تعديلات على قانون استيراد سيارات المصريين بالخارج بدون جمارك، التعديل ده تضمن فقط مد العمل بالمبادرة 6 شهور جديدة، ومستهدف تحقيق مليار دولار من المبادرة بعد مد العمل بها.. على مدار الشهور اللى فاتت المبادرة كانت موجودة لكن الحصيلة منها كانت ضعيفة ولم تحقق الاهداف المرجوة منها حيث لم تتخطى التحويلات نص مليار دولار رغم إن المستهدف اللى أعلنته الحكومة منها كان حوالى 2.5 مليار دولار، لأن فى الأساس المشكلة مش الوقت، ومد الفترة مش حل كافي ،، عشان المبادرة دى تحقق الهدف منها بالفعل لازم يكون فيه نظرة واقعية للمشاكل اللى حالت دون استفادة ملايين المصريين بالخارج منها، وبالتالى عدم قدرة الدولة على تحقيق الموارد المستهدفة.
المبادرة فيها مشاكل كتير، زى عدم المساواة بين المصريين فى الخارج بدول الخليج مثلا والمصريين فى الدول الأوروبية التى تحصل على سيارات “زيرو جمارك” من الأساس وفقا لاتفاقية الشراكة الأوروبية اللى مصر موقعة عليها، فى وقت المصريين بالخليج يفرض عليهم جمارك وصلت لإعفاءات 70% ولكن لايزال الأمر غير عادل، كما أن اشتراط شحن السيارة من بلد الإقامة وليس بلد منشأ السيارة مشكلة كبيرة، يعنى مثلا لو مواطن مقيم فى دولة زى السعودية ومحتاج يستفيد من المبادرة ويشحن عربية من ألمانيا باعتبار السيارات الأوروبية معفاة تماما من الجمرك، طلبه بيتم رفضه لأن المبادرة تشترط أن يكون الشحن من بلد الإقامة فقط وليس بلد المنشأ أيا كانت.
ده بخلاف المشاكل الفنية الكتيرة فى المنصة الإلكترونية المخصصة للتسجيل فى المبادرة، وكمان غير متاح عليها جميع أنواع السيارات و الموديلات ،، كل دى مشاكل أثارها المصريين بالخارج حالت دون نجاح المبادرة من وقت ما تم إطلاقها، وإذا لم يتم حل المشاكل دى وبالتالي غير متوقع يحصل تغيير نتيجة لمجرد مد فترة المبادرة، وبالتالى هناك حاجة ملحة لسماع مشكلات المصريين بالخارج مع المبادرة وحلها بشكل عملى سواء من خلال إجراء تعديلات تشريعية مطلوبة أو إجراءات تنفيذية تسهل العمل، لأنه من غير المنطقى يكون اللى استفاد من المبادرة فقط 184 ألف مواطن من أصل 14 مليون مصرى بالخارج…
مي محمد ✍️✍️✍️
