قد يحصل الشخص على 8 ساعات كاملة من النوم، ثم يستيقظ في الصباح وهو يشعر بالتعب وكأنه لم ينم بما يكفي، ورغم أن عدد ساعات النوم مهم، فإنه لا يضمن وحده الحصول على نوم مريح، إذ تلعب جودة النوم وانتظام مواعيده دورًا أساسيًا في شعور الجسم بالراحة والنشاط خلال النهار، وفقا لموقع تايمز ناو.

1. جودة نوم رديئة

قد تبدو مدة النوم كافية، لكن الاستيقاظ المتكرر أو النوم المتقطع يمنع الجسم والدماغ من الحصول على فترات كافية من النوم العميق الضرورية للتعافي.

لذلك، فإن ثماني ساعات من النوم المتقطع ليست بالضرورة مساوية لثماني ساعات من النوم المتواصل والمريح.

2. انقطاع النفس النومي واضطرابات النوم

يمكن أن يؤدي انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم إلى توقف التنفس بشكل متكرر خلال الليل، ما يسبب استيقاظات قصيرة قد لا يتذكرها الشخص في الصباح.

ومن العلامات التي تستدعي الانتباه: الشخير المرتفع، اللهاث أو الاختناق أثناء النوم، توقف التنفس الذي يلاحظه شخص آخر، والنعاس الشديد خلال النهار.

كما يمكن لاضطرابات أخرى، مثل متلازمة تململ الساقين، أن تؤثر في جودة النوم.

3. التوتر والقلق والاكتئاب

قد يستمر العقل في حالة من النشاط والتوتر حتى أثناء محاولة النوم ويمكن للإجهاد والقلق المستمرين أن يؤثرا في انتظام النوم ويجعلا الوصول إلى النوم العميق أكثر صعوبة.

كما قد يرتبط الاكتئاب بالتعب واضطرابات النوم، حتى في بعض الحالات التي لا يكون فيها الحزن هو العرض الأكثر وضوحًا.

4. استخدام الشاشات قبل النوم

استخدام الهاتف أو الجهاز اللوحي أو الكمبيوتر لفترات طويلة في المساء قد يجعل الاسترخاء والاستعداد للنوم أكثر صعوبة.

كما أن الضوء الصادر من الشاشات، إلى جانب التنبيه الذهني الناتج عن متابعة الرسائل ومواقع التواصل والمحتوى، قد يؤثر في الساعة البيولوجية وإشارات النوم الطبيعية.

لذلك، يُفضل تقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل موعد النوم.

5. الكافيين والنيكوتين

قد يؤثر تناول المنبهات في المساء على جودة النوم حتى إذا تمكن الشخص من النوم بالفعل.

فالكافيين قد يؤخر النوم أو يقلل جودته، كما أن النيكوتين مادة منبهة يمكن أن تؤثر في النوم.

6. نقص بعض الفيتامينات أو وجود مشكلة صحية

ليس كل تعب صباحي سببه النوم. فقد يرتبط الإرهاق المستمر أحيانًا بمشكلة صحية أو نقص غذائي.

ومن الاحتمالات نقص فيتامين ب12 أو فيتامين د، بالإضافة إلى اضطرابات الغدة الدرقية، وبعض الحالات التي تسبب الألم المزمن أو تؤثر في الطاقة خلال النهار.

ولهذا، فإن استمرار التعب رغم النوم الكافي قد يستدعي تقييمًا طبيًا بدلًا من افتراض أن المشكلة مجرد قلة ساعات النوم.

7. نمط حياة غير منتظم

عدم الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وقلة النشاط البدني، وسوء النظام الغذائي، إلى جانب وجود ضوضاء أو إضاءة أو درجة حرارة غير مناسبة في غرفة النوم، كلها عوامل يمكن أن تؤثر في جودة النوم.

ويمكن تحسين البيئة والعادات المحيطة بالنوم من خلال الحفاظ على مواعيد منتظمة قدر الإمكان، وتجهيز غرفة هادئة ومظلمة ومريحة، وممارسة النشاط البدني خلال النهار، وتقليل المنبهات في المساء.

متى يستدعي التعب مراجعة الطبيب؟

الشعور بالتعب بعد ليلة غير جيدة من النوم أمر طبيعي، لكن استمرار الإرهاق لعدة أسابيع رغم تحسين عادات النوم يستحق التقييم الطبي.

وتزداد أهمية استشارة الطبيب إذا كان التعب مصحوبًا بالشخير الشديد، أو النعاس المفرط خلال النهار، أو الصداع المتكرر صباحًا، أو مشكلات التركيز والذاكرة، أو تغيرات واضحة في المزاج أو تراجع الأداء اليومي.

8 ساعات نوم لا تعني بالضرورة نومًا صحيًا

المدة وحدها ليست المقياس الوحيد للنوم الجيد فقد يقضي الشخص 8 ساعات في السرير، لكنه لا يحصل على نوم عميق ومتواصل بسبب اضطراب في النوم أو التوتر أو الأدوية أو مشكلة صحية كامنة.

لذلك، إذا أصبح الاستيقاظ متعبًا أمرًا متكررًا، فمن الأفضل البحث عن السبب بدلًا من زيادة ساعات النوم فقط، لأن علاج المشكلة الأساسية قد يحسن النوم والطاقة خلال النهار معًا.